الشهيد الثاني
1114
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
حضيضِ التقليدِ إلى أوجِ اليقينِ ، الشيخَ الإمامَ العالمَ الأوحد ، ذا النفسِ الطاهرةِ الزكيّة ، والهِمّة الباهرةِ العَلِيّة ، والأخلاقِ الزاهرةِ الإنسيّةِ ، عَضُدَ الإسلامِ والمسلمينَ ، عزّ الدنيا والدينِ حسينَ ابنَ الشيخِ الصالحِ العالمِ العاملِ المتقِنِ المتفنّنِ ، خلاصة الأخيار ، الشيخ عبدِ الصمد ابنِ الشيخِ الإمامِ شمسِ الدينِ محمّدٍ الشهيرِ بالجبَعي الحارثي الهَمْداني ( أسعد الله جدّه ، وجَدّدَ سعدَه ، وكَبَتَ عَدُوّه وضِدّه ، ووفّقَه لِلعُروجِ على معارِجِ العاملين ، وسلوكِ مسالكِ المتّقين ) ممّن انْقَطَعَ بِكليّتِه إلى طلبِ المعالي ، ووَصَلَ يقظةَ الأيّامِ بِإحياءِ الليالي ، حتّى أحرَزَ السبقَ في مجاري مَيْدانِه ، وحَصّلَ بفضله السبقَ على سائر أترابه وأقرانِه ، وصَرفَ بُرهَةً جميلةً مِن زمانه في تحصيل هذا العلم ، وحَصَلَ منه على أكمَلِ نصيبٍ وأوفَرِ سهمٍ . فقرأ على هذا الضعيف ، وسَمِع كُتُباً كثيرةً في الفقه ، والأُصولَيْنِ ، والمنطق ، وغيرِها . فمِمّا قَرَأه من كُتُب أُصولِ الفقه مبادئُ الوصولِ وتهذيبُ الأُصول مِن مصنّفاتِ الداعي إلى الله تعالى جمالِ الدينِ الحسنِ بنِ يوسفَ بنِ المُطهّرِ ( قدّسَ الله روحَه ) ، وشرحُه جامِعُ البَيْنِ من فوائد الشرحين للشيخِ الإمامِ الأعْلَمِ شمسِ الدين محمّدِ بنِ مكَّي ( عَرَج الله بِروحِه إلى دارِ القرار ، وجمع بينه وبين أئمّته الأطهار ) . ومِن كُتُبِ المنطقِ رسائلُ كثيرة ، منها : الرسالة الشمسيّة للإِمام نجمِ الدين الكاتبي القزويني ، وشرحُها للإمام العلامةِ وسلطانِ المحقّقين والمدقّقين ، قطبِ الدين محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ أبي جعفرِ بن بابويه الرازي « 1 » ( أنار الله برهانَه ،
--> « 1 » . في « بحار الأنوار » ج 108 ، ص 149 ، الهامش : « في هامش الأصل بخطَّه ( قدّس سرّه ) : أقول : وجدت بخطَّ بعض الأفاضل ما صورته هكذا : نقله الشهيد ( رحمه الله ) من خطَّه في آخر قواعد الأحكام الذي كتبه وقرأه على الفاضل ، وقال الشهيد ( رحمه الله ) : هذا يشعر بأنه من ذرّيّة الصدوق ابن بابويه ( رحمه الله ) وكان في آخره بخطَّه : رحمه الله . م ق ر عفي عنه » .