الشهيد الثاني

712

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

العروضي « 1 » . وربما نسب إلى قوم آخر قبله « 2 » ، ولا منافاة ؛ لأنّه لو كان وصفاً لما كان فرق بينه وبين غيره من الأسماء . والاتّفاق على أنّ كلمة التوحيد : « لا إله إلا الله » دون « الرحمن » وغيره ؛ لعدم منعه الشركة ، ولهذا اختصّ الإيمان به ، لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « أُمِرْتُ أَنْ أُقاتل الناسَ حتّى يقولوا : لا إله إلا الله » . « 3 » ومَنْ قال باشتقاقه اختلفوا ، فقيل : إنّه مشتقّ من « إله فلان إلى فلان » أي فزع « 4 » ؛ لأنّ الخلقَ يفزعون إليه في مهمّاتهم . وعن المبرّد : إنّه مشتقّ من « ألأتُ إلى فلان » أي سكنتُ إليه « 5 » ؛ لأنّ الخلقَ يسكنون إلى ذكره . وقيل : مِنْ « أَلَه » إذا تَحَيّرَ « 6 » ؛ لأنّ الخلق متحيّرون في كُنه ذاته . وقيل : مِنْ « ألَه » أي أقام « 7 » . وقيل : مِنْ « إله إلاهةً » أي عبد عبادةً . « 8 » فعلى هذه التقادير الخمسة حذفت فاءُ الفعل وهي الهمزة وعُوّضَ عنها لام التعريف . فلهذا قيل في النداء : « يا الله » بالقطع . وفي الجميع نظر من وجوه : أحَدُها : أنّ هذا الاشتقاق إنّما يقتضي مناسبةَ إسناد الاسم إلى مخلوقاته لا

--> « 1 » « العين » ج 4 ، ص 91 ، « إله » ؛ وحكاه عن الخليل في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 19 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 2 » راجع « روح المعاني » ج 1 ، ص 57 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 3 » « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 1295 ، ح 3927 3929 ، باب الكفّ عمّن قال : « لا إله إلا الله » . « 4 » من القائلين : أبو الهيثم ، كما في « لسان العرب » ج 13 ، ص 465 ، « إله » ، وعبد الله بن عبّاس والضحّاك ، كما في « روض الجِنان ورَوح الجَنان » ج 1 ، ص 55 56 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 5 » حكاه عنه في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 19 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 6 » من القائلين به : ابن الأثير في « النهاية » ج 1 ، ص 66 ، « إله » ؛ والخليل كما في « الجامع لأحكام القرآن » ج 1 ، ص 103 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) . « 7 » « تاج العروس » ج 9 ، ص 375 ، « إله » ، ط . القديمة . « 8 » « مقاييس اللغة » ج 1 ، ص 127 ؛ « المصباح المنير » ص 27 ؛ « الصحاح » ج 6 ، ص 2223 ، « إله » .