الشهيد الثاني

697

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ باسمك اللهمّ نَفْتَتِحُ الكلامَ ، ونستدفِعُ المكاره العِظامَ ، ونصلَّي على سيِّد الأنام ، محمّد الهادي إلى عقائد الإسلام ، وعلى آله الكرام ، وأصحابه العظام . * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * أقول : قد استقرّ أمر علماء الإسلام ( عليهم منّا السلام ) على افتتاح مصنّفاتهم بتسمية الله تعالى ، تأسّياً بخير الكلامِ : كلامِ المَلِكِ العلامِ ، واقتداءً بمشهور الحديث ، في قديم وحديث ، وهو قوله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « كُلّ أمرٍ ذي بالٍ لَمْ يُبْدَأ فيه باسم الله ، فهو أَبْتَر » « 1 » أي مقطوع قليل البركة . والكلام في الاحتجاج بهذا في موضعَيْن : [ الموضع ] الأوّلُ : أنّه قد ورد أيضاً عنه صلَّى الله عليه وآله وسلم : « أنّ كلّ أمرٍ ذي بالٍ لَمْ يبدأ فيه

--> « 1 » « الكشاف » ج 1 ، ص 3 4 ؛ « التفسير الكبير » ج 1 ، ص 198 ، ذيل الآية 1 من الحمد ( 1 ) ؛ وبتفاوت يسير في « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام » ص 25 ؛ « بحار الأنوار » ج 89 ، ص 242 ، الباب 29 ؛ وانظر سائر مصادره في « منية المريد » ص 274 ، التعليقة 1 .