الشهيد الثاني
855
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
أبويه يجوز استرقاقه إن وُلد في دار الحرب لا في دار الإسلام ؛ محتَجّاً بالإجماع والأخبار « 1 » . ذكر ذلك في كتاب قتال أهل الرِّدّةِ . وذكر في كتاب المرتدّين من الخلاف « 2 » والمبسوط : أنّه يجوز استرقاقه مطلقاً ، مصرّحاً بعدم الفرقِ بين الدارين . وفي المبسوط قول ثالث في كتاب قتال أهل الرِّدّةِ : إنّه لا يسترقّ مطلقاً ، مصرّحاً بعدم الفرق بين الدارين . « 3 » 29 - ومن كتاب القصاص : إذا كان المدّعى عليهم القتلُ للواحد أكثر من واحد مع اللوث توجّهتْ عليهم اليمين ، فهل يتوجّه عليهم خمسون يميناً أم يجب على كلّ واحدٍ خمسون يميناً ؟ ذهب الشيخُ في الخلاف إلى الثاني محتجّاً بالإجماع والأخبار « 4 » . وذهب في المبسوط إلى الأوّل « 5 » . 30 - وفي القصاص أيضاً قال في المبسوط : إذا قطع إنسان يَد غيرِه ، وقطع آخرُ رِجْلَه ، وأوضحه ثالث ، فسرى إلى نفسه ؛ كان وليّه مخيّراً بين أن يقتصّ في الجَراح ، فيقطع القاطع ، ثمّ يقتله ، ويُوضح الذي أوضحه ، ثمّ يقتله « 6 » . وقال في الخلاف : إن أراد وليّ الدم قَتْلَهم قَتَلَهم ، وليس له أن يقتصّ منهم ثمّ يقتلهم ،
--> « 1 » « الخلاف » ج 5 ، ص 501 ، المسألة 1 . « 2 » « الخلاف » ج 5 ، ص 360 ، المسألة 11 . « 3 » « المبسوط » ج 7 ، ص 276 . « 4 » « المبسوط » ج 8 ، ص 71 . « 5 » « الخلاف » ج 5 ، ص 314 ، كتاب القسامة ، المسألة 13 . لكن بعكس ما ذكره المصنّف تماماً ؛ فإنّه ذهب في الخلاف إلى الأوّل ، وفي المبسوط إلى الثاني ، كما ترى في التعليقة الآتية . نسب العلامةُ في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 467 ، المسألة 157 ، ولكن قال في « المبسوط » ج 7 ، ص 222 : « فإن كان المدّعى عليه واحداً حلف خمسين يميناً ، وإن كانوا جماعة ، قال قوم : يحلف كلّ واحدٍ خمسين يميناً . وقال آخرون : يحلف الكلّ خمسين يميناً ، وهو مذهبنا والأقوى في المدّعى عليه أن يحلف كلّ واحدٍ خمسين يميناً » . « 6 » « المبسوط » ج 7 ، ص 14 .