محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

68

الرسائل الرجالية

الذي يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) غير محتمل للضعيف ، وإنّما المشترك بين الثقة والضعيف مَنْ يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . نعم ، يحتمل كونه ممدوحاً أو ثقةً ، فيحتمل كونها من الحسن أو الصحيح . وأورد عليه في الذخيرة : بأنّ من جملة مَنْ يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مَنْ ليس بموثَّق ولا ممدوح . ( 1 ) وهو في محلّه . ويظهر الحال بما تقدّم . [ التنبيه ] الخامس [ في أنّ الراوي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ثقة ] أنّه قد ذكر صاحب الحاوي أنّه إن روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حُمَيْد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه ؛ لأنّ النجاشي ذكر أنّ هؤلاء يروون عنه كتاباً ، بل لا يبعد كونه الثقةَ إذا روى عن أبي جعفر عن عليّ ( عليهما السلام ) ؛ لأنّ كلاًّ من البجلي والأسدي صنّف كتاب القضايا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ذكره النجاشي ، ومع انتفاء هذه القرائن فهو مردود . ( 2 ) أقول : إنّ تخصيص شهادة رواية عاصم بن حُمَيْد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه عن محمّد بن قيس بكونه هو الثقة برواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بعد أنّ الظاهر هو عبيد لا عبيد الله - كما يظهر ممّا مرّ - يظهر ما فيه بما مرّ .

--> 1 . الذخيرة : 435 ، وانظر : فوائد القواعد : 247 . 2 . حاوي الأقوال 4 : 445 .