محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

405

الرسائل الرجالية

لكن يمكن القول بدخوله في الاستفاضة بكون المدار على تعدّد المتن وإن لم يتعدّد السند ، وكونِ اعتبار تعدّد السند من باب غلبة تعدّد المتن في تعدّد السند ، بل الفرض المذكور في غاية الندرة . [ تحقيق في أقسام الرواية المفيدة للظنّ ] وتحقيق الكلام : أنّ الرواية المفيدة للظنّ إمّا برواية واحد عن واحد كما هو المتعارف ، أو واحد عن جماعة ، أو جماعة عن واحد ، أو جماعة عن جماعة . وعلى الأخير إمّا أن تكون الرواية على سبيل الاستغراق أو التوزيع بحسب الآحاد . وعلى تقدير الاستغراق إمّا أن يكون التعبير عن الجماعة المروىّ عنهم على سبيل التفصيل أو الإجمال . وعلى كلّ من تقديري الاستغراق والتوزيع إمّا أن تكون الرواية في مجلس واحد أو مجالسَ متعدّدة . والقسم الأوّل أدنى الدرجات في إفادة الظنّ ، والقسم الأخير أعلى الدرجات في ذلك ، وهو فوق الاستفاضة ؛ إذ المدار في الاستفاضة على رواية جماعة عن جماعة على سبيل التوزيع ، والاستغراقُ في صورة تعدّد المجلس أقوى ظنّاً منه في صورة اتّحاد المجلس ، وهو أقوى ظنّاً أيضاً من التوزيع في صورة تعدّد المجلس فضلا عن صورة الاتّحاد . ولعلّ الاستغراق تفصيلا في صورة تعدّد المجلس أقوى منه إجمالا في هذه الصورة . ولعلّ التوزيع في صورة تعدّد المجلس تفصيلا أقوى منه في صورة اتّحاد المجلس . وأمّا رواية واحد عن جماعة وعكسُه فهما متساويان في إفادة الظنّ . وأمّا لو روى واحد عن جماعة عن واحد - ومنه صحيحة الفضلاء المعروفة المصطلحة من صاحب المدارك - فالظاهر أنّ توسّط الجماعة لا يوجب قوّة