محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

399

الرسائل الرجالية

وكذا الحال في بعض آخر من الكتب الفقهيّة ممّا كان في أقصى البسط ، بحيث لا يمكن أن يكون التصحيح أو مثله فيه مبنيّاً على الفحص ، فهو مبنيّ على متابعة الغير . ثمّ إنّه يتطرّق الكلام في تصحيح الطريق على الوجهين من العلاّمة ؛ حيث إنّه قد ذكر المحقّق الشيخ محمّد أنّه كثير الأوهام في الرجال وكثير الأخذ من كتاب ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام ، ( 1 ) ولذلك لم يعتبر المحقّق المذكور تصحيحات العلاّمة . وصرّح الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة بكثرة أخذ العلاّمة من كتاب ابن طاووس . وذكر المولى التقيّ المجلسي أنّ العلاّمة قد أكثر التصحيح باصطلاح القدماء فلا يجدي تصحيحه باصطلاح المتأخّرين قال : " إنّ العلاّمة وإن ذكر القاعدة في تسميته الأخبارَ بالصحيح والحسن والموثَّق ، فكثيراً مّا يقول ويصف على قوانين القدماء ، والأمر سهل " . واعترض عليه كثيراً بعض الفقهاء لغفلته عن هذا المعنى ، ولا مجال للحمل على السهو ؛ لأنّه يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين ، وأمّا ما كان في صفحة واحدة عشر مرّات مثلا ، فلا يمكن أن يكون سهواً . ونظير ما ذكره المحقّق المتقدّم - من أنّ العلاّمة كثير الأوهام في الرجال ، والأخذِ من كتاب ابن طاووس ، وهو مشتمل على أوهام - ما ذكره والده صاحب المعالم من أنّ والده الشهيد الثاني كثير الأخذ من كتاب ابن طاووس ولذا وقع في أوهام .

--> 1 . حكاه أيضاً ولد المصنّف في سماء المقال 1 : 226 .