محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

400

الرسائل الرجالية

التاسع والتسعون [ في سقوط الواسطة ] أنّه قد تسقط الواسطة في السند بين الإمام ( عليه السلام ) أو بين الراويين بملاحظة أسانيدَ أُخرى ، فإن تعيّنت الواسطة ولو ظنّاً - كما يقضي به ما قضى بسقوط الواسطة أعني ملاحظة الأسانيد المشار إليها - فعليه المدار ، فيكون السند معتبراً لو كانت الواسطة معتبرة ، وإلاّ فالسند خال عن الاعتبار . لكنّه ينافي الفرض المذكور ، أعني ثبوت سقوط الواسطة بملاحظة أسانيدَ أُخرى . نعم ، ربّما يثبت سقوط الواسطة بملاحظة مضايقة الطبقة ، فلا اعتبار للسند . وقد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة بملاحظة أسانيدَ أُخرى ، ( 1 ) وكذا في بعض آخر فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب . ( 2 ) والفرق بين السقوط المذكور والإرسال بإسقاط الواسطة أنّ المدار في السقوط المذكور على ظهور السهو في الإسقاط ، والمدارَ في الإرسال على التعمّد في الإسقاط حوالةً للحال على القرينة الحاليّة ، أعنى ظهور عدم إدراك الناقل للمنقول عنه بين الإمام ( عليه السلام ) أو الراوي الآخر ، وإلاّ فيلزم التدليس وحاشا الرواةَ خصوصاً الثقاتِ عن ذلك ، ومن هذا أنّه لا يوجد في الأخبار الإرسال بإسقاط الواسطة مع عدم قيام القرينة الحاليّة . وما ذكره الوالد الماجد ( رحمه الله ) - بعد ما بنى على دلالة نقل إجماع العصابة من الكشّي في الطبقة الأُولى على مجرّد صدق الإسناد دون اعتبار الرواية من اعتبار

--> 1 . منتقى الجمان 1 : 161 . 2 . منتقى الجمان 1 : 28 ، الفائدة الخامسة .