محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

337

الرسائل الرجالية

وحكى في المنتقى أيضاً عن الشيخ أنّه يذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند المحذوف عن صدره في الكافي بطريقه عن الكليني من غير تفطّن بتوسّط الواسطة المحذوفة المذكورة في السند السابق . ( 1 ) وقال المحقّق الشيخ محمّد كما تقدّم بعد نقل حوالة الحال في الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء كما سمعت : " وكثيراً مّا تبعها الكليني ، وربّما غفل عنها الشيخ فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرةٌ " . لكن اعتذر المولى التقيّ المجلسي - كما تقدّم - بأنّ الشيخ كان غرضه غرضَ الكليني من الاختصار . أقول : إنّ الأظهر في باب أسانيد الكليني أنّ الإسقاط فيها من باب الحوالة إلى السند السابق ؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيراً أيضاً في صورة عدم اشتراك السند السابق واللاحق في القدر المشترك أي مباينة السندين ، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين في القدر المشترك يكشف عن كون الغرض الاختصارَ ، وحوالةَ الحال إلى السند السابق ، ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء ، وإن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي في كلام الكليني من احتمال الإرسال أو الأخذ من الكتاب ، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل في الباب . الثاني والسبعون [ في بيان كلام صاحب المنتقى ] أنّه قد حكى في المنتقى أنّ في نسخة التهذيب بخطّ الشيخ سبْقَ القلم في عدّة مواضعَ إلى إثبات كلمة " عن " في موضع " الواو " ، ثمّ وصل بين طرفي العين وجعل

--> 1 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة .