محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
219
الرسائل الرجالية
أي أحمد بن محمّد بن عيسى أو ابن خالد ، والظاهر الاشتباه ، فالكليني ذكر الخبر السابق عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ثمّ ذكر هذا الخبر ، وقال : أحمد بن محمّد ، فتوهّم الشيخ أنّه أحمد السابق ، وقال : " عنه " كما يفعل هذا ( 1 ) كثيراً ، لكنّه هنا ليس كذلك ، بل الكليني يروي عن أحمد بن محمّد العاصمي عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، ولو كان أحمد أحدَهما ، كان المناسب الحسنَ بن عليّ وأمثالَه ، لا عليَّ بن الحسن . ومثل هذا السند كثير في الكافي ، واشتبه حاله على كثير من الفضلاء . انتهى . ( 2 ) قوله : " لكنّه هنا ليس كذلك " يعني أنّه ليس الأمر على ما يجري عليه كثيراً من إرجاع الضمير إلى السابق ، ولا بأس بالكثير قضيّة الاتّحاد أعني اتّحادَ صدر السند اللاحق مع المسمّى باسمه في السند السابق . أقول : تحرير الحال أنّ الكليني في صورة شركة السند اللاحق مع السند السابق في جزءين أو أزيدَ من أوائل السند يأخذ الجزء الأخير من القدر المشترك من الجزء الثاني في صورة انحصار الاشتراك في جزءين ، أو غيرِ ذلك في صورة الاشتراك في الأزيد من الجزءين ، كما أشار إليه شيخنا البهائي فيما تقدّم من كلامه ، ( 3 ) والأخذُ بالجزء الأخير على وجه الكلّيّة ، أو الغلبة كما قيل . لكنّ البناء على ذلك - أعني طرح الاتّحاد بين الجزء الأخير من القدر المشترك من السند السابق والجزء الأوّل من السند اللاحق - إنّما يتمّ في صورة اتّحاد الجزء الأخير مطلقاً ، أو في مورد الإسناد ، أعني الإسناد إلى من روى عنه ، أو التعدّد ولو في مورد الإسناد ، لكن مع عدم احتمال من يختصّ بالجزء الأوّل من
--> 1 . في المصدر : " هذا " : وفي " ح " و " د " : " هكذا " . 2 . نقله عنه ولده العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار 9 : 508 ، ذيل ح 38 . 3 . مشرق الشمسين : 98 .