محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

185

الرسائل الرجالية

الطريق وسائطُ في الكافي ، ويبعد كونهم في طرق الفقيه مشايخَ الإجازة فقط ، بل كثيراً مّا يكون بعض المذكورين واقعاً في الطريق ، والظاهر اتّحاد المساق ، ولا مجال لكون المذكور من مشايخ الإجازة ، فلابدّ أن يكون المحذوف من وسائط الاسناد وإن أمكن أن يكون الراوي واسطة في الإسناد بالنسبة إلى رواية بعض من الرواة ، ومن مشايخ الإجازة بالنسبة إلى بعض آخَرَ من الرواة ، نظير أنّ بعض الرواة قد يروي تارة عن بعض الرواة بلا واسطة ، وأُخرى مع الواسطة ، ويأتي في بعض التنبيهات أنّه قد اتّفق في مشيخة الفقيه والتهذيبين وقوع مَن ذُكر الطريقُ إليه في الطريق إلى بعض آخر . وقال الشيخ في آخر التهذيب : واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله - إلى أن قال - : والآنَ فحيث وفّق الله للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي بها يتوصّل إلى رواية هذه الأُصول والمصنَّفات ، ونحن نذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار عن حدّ المراسيل ، وتلحقَ بباب المسندات . ( 1 ) وقال في آخر الاستبصار : وكنت سلكت في أوّل الكتاب إيرادَ الأحاديث بأسانيدها ، وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأوّل والثاني ، ثمّ اختصرت في الجزء الثالث ، وعوّلت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أُورد عند الفراغ جملةً من الأسانيد التي يتوصّل بها إلى هذه الكتب والأُصول . ( 2 )

--> 1 . التهذيب 10 : 4 - 5 ، من المشيخة . 2 . الاستبصار 4 : 304 ، سند الكتاب .