محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

181

الرسائل الرجالية

المذكورين ، أو من جهة اعتبار الطريق عند الشيخ - ولو جرى الشيخ على التضعيف في موضع آخر ؛ لأنّه قد يضعِّف الرجل في موضع ، ويوثّق في موضع آخر - أو من جهة ثبوت الاعتماد على الطريق من جهة قرينة خارجية . لكنّه يندفع بأنّ مدار الاستدلال على ترك التضعيف ( 1 ) على وجه عموم السلب . وما ذكر من الوجوه إنّما يصحِّح عدم التضعيف ولا يصحّح عموم السلب ؛ إذ دعوى اطّراد تلك الوجوه في جميع الموارد - بحيث لا يبقى مورد يصلح للتضعيف - ضعيفة غايةَ الضعف ، فإذن نقول : إنّ الأمر في المقام لا يخلو عن الإشكال ، والأولى مراعاة الطرق والفحص عن حالها ، هذا ما تأدّى إليه النظر في سوابق الأزمان . لكن الذي كان يقوى في النظر بعد ذلك في لواحق الأوان القولُ بعدم وجوب النقد ، نظراً إلى أنّ مقتضى كلمات الشيخين أنّ استخراج الأخبار إنّما كان من كتب صدور المذكورين ، فذِكْر الطرق من باب اتّصال السند تيمّناً وتبرّكاً لا الاختصارَ كذكر المتأخّرين طرقهم إلى المشايخ الثلاثة في مقام الرواية ، فانظر صدر الأربعين لشيخنا البهائي ( رحمه الله ) ، ( 2 ) وصدر الأربعين للعلاّمة المجلسي ( 3 ) وشرح أُصول الكافي لصاحب الأسفار ؛ ( 4 ) حيث ذكروا مشايخ الإجازة على سبيل الاتّصال والإيصال إلى سند الرواية ، ولا حاجة إلى تواتر الكتب عند الشيخين ، بل يكفى ظنّهما بالانتساب ، بل يكفى ظنّنا بالانتساب ، كما هو المتحصّل في الباب ، ولو كان المتحصّل للشيخين هو الظنَّ بالانتساب لحصل الظنّ بالانتساب لنا على تقدير حصول الظنّ بالانتساب للشيخين ؛ إذ الظاهر عدم الخطأ ، غاية الأمر أنّ الظنّ

--> 1 . في " د " : " الضعيف " . 2 . الأربعون حديثاً للبهائي : 63 ، ح 1 . 3 . الأربعون حديثاً للمجلسي : 4 ، ح 1 . 4 . شرح أُصول الكافي : 16 ، ح 1 ، كتاب العقل .