محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
172
الرسائل الرجالية
ثانيهما : أنّه على الوجه الأوّل لا حاجة إلى دعوى دلالة شيخوخة الإجازة على الوثاقة . وبالجملة ، يندفع الوجه المذكور - بناءً على ذلك - بعدم ثبوت كون رجال الطرق مشايخَ الإجازة للرواة ، وعدمِ دلالة شيخوخة الإجازة على الوثاقة لو لم يكن المجيز مرجعاً للمحدّثين في الإجازة ، فهو مورد الكلام موضوعاً وحكماً . ومما تقدّم يظهر أيضاً ) ( 1 ) الكلام في الخامس ( 2 ) مع أنّ ظاهر العبارة المذكورة من الشهيد إنّما هو التوقّف لا اختيار القول ( 3 ) الثالث ، فنسبة انصراح الوجه المذكور إلى كلام الشهيد كما ترى . وأمّا الرابع : ( 4 ) فلأنّ كلام الشهيد لا دلالة فيه على المقصود ؛ إذ دلالته على المقصود مبنيّة على كون صدور المذكورين أربابَ الكتب المدوّنة ، ( 5 ) وكونِهم من المتأخّرين ( 6 ) ولا دلالة في كلام الشهيد على ما ذكر ، فلعلّ المقصود بالمتأخّرين وأرباب الكتب هو المشايخَ الثلاثة ، بل لعلّه الظاهر ، فلا يتمّ الاستناد إلى كلام الشهيد على تواتر كتب صدور المذكورين ، مع أنّ كون جميع رجال طرق الشيخين من المشايخ المشهورين ( 7 ) غيرَ ثابت ، والتزكية الشهيديّة إنّما وقعت على
--> 1 . ما بين القوسين ليس في " د " . 2 . اي الدليل الخامس على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم . 3 . كذا والصحيح : " الدليل " . 4 . هذا إشكال على الدليل الرابع على عدم لزوم نقد المشيخة وقد تقدّم . 5 . قوله : " أرباب الكتب المدوَّنة " هذا ما كتبته في سوابق الأيّام ، لكنّه مبنيّ على كون مقصود الشهيد من قوله : " وهم طرق الأحاديث المدوّنة " كونَهم ، والظاهر أنّ مقصوده كونُهم رجالَ الأسانيد الواقعة عن الكتب المدوّنة ، كما [ هو ] مقتضى ما يأتي في المتن بُعَيْدَ ذلك وإن كان الغالب في الرواية كونَها بالأخذ من الكتاب لا السماعِ ، كما يأتي في بعض التنبيهات . ( منه عفي عنه ) . 6 . في نسخة " ح " زيادة : " المعاصرين للكليني ، بل هو المتعيّن ، كيف لا وصدور المذكورين متقدّمون على الكليني " . 7 . في " د " زيادة : " في الطرق " .