محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

166

الرسائل الرجالية

والضعيف منها من كتب الجرح والتعديل . ( 1 ) وأنّ ( 2 ) العلاّمة قد صحّح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة ، ( 3 ) مع حيلولة رجال الطرق في البين ؛ فإنّ ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق ، وعليه المدار بناءً على اعتبار تصحيح مثله . وأنّ ( 4 ) الشيخ مع أنّ دأبه تضعيف الروايات بالرواة لم يضعّف روايةً ( 5 ) بضعف طريق من الطرق في كتابه أصلا . [ الإشكالات على أدلّة عدم لزوم نقد المشيخة ] ويتطرّق على الكلّ كلام . أمّا الأوّل : فلمنع عدم كون ذكر الطريق صارفاً لظهور قول الصدوق : " روى فلان " في كونه عن علم عادي بصدور الرواية عن فلان ، بل الظاهر أنّه أحال الحال على حال رجال الطرق ، فالظاهر الصرف ، ولا أقلّ من الشكّ في الباب . وبوجه آخَرَ : إن كان المقصود من عدم صلاحية ذكر الطرق لصرف ظهور الإخبار في الاستناد ( 6 ) إلى الإرسال - لاحتمال كون الغرض من ذكر الطرق اتّصالَ السند بكون المشيخة مشايخَ الإجازة ، لا إظهارَ أجزاء الرواية المسبوقة بالحذف - هو كونَ الاحتمال الأخير موهوماً بالنسبة إلى الأوّل ، فهو مدفوع بمساواة الاحتمالين .

--> 1 . الدراية : 95 . 2 . عطف على مجرور " إلى " في قوله : " استناداً إلى " . 3 . الخلاصة : 282 ، الفائدة العاشرة . 4 . عطف على مجرور " إلى " في قوله : " استناداً إلى " . 5 . في " ح " : روايته . 6 . في " ح " : " الإسناد " .