محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

167

الرسائل الرجالية

وإن كان المقصود أنّ الاحتمال الأخير لا يصلح لصرف الظهور ، ولو كان مساوياً للاحتمال الأوّل - من باب أنّ الشكّ في مانعيّة الموجود لا يصلح لرفع الظنّ باقتضاء المقتضي كما جرى عليه الوالد الماجد ( رحمه الله ) في باب الاستثناء الوارد عقيبَ الجمل المتعدّدة ؛ حيث جرى على حصول الظنّ بالعموم فعلا فيما عدا الأخيرة على القول بالاشتراك والتوقّف - فهو مدفوع بممانعة الشكّ في وجود المانع - فضلا عن الشكّ في مانعيّة الموجود - عن الظنّ باقتضاء المقتضي كما حرّرناه في الأُصول . وأيضاً تفسير العلم العادي بالظنّ المعتمد ليس بالوجه . وأيضاً ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد - بعد تسليم دلالته - لا يتناول الخبر المستند إلى الظنّ . وأيضاً دعوى ظهور إخبار الشيخين في كونه عن علم - بعد تعميم العلم للظنّ - كما ترى ؛ إذ ابتناء الإخبار على العلم بالمعنى الأعمّ معلوم لا مظنون ، كما هو مقتضى دعوى الظهور ؛ لوضوح عدم ابتناء الإخبار على الشكّ ، بل لا يأتي عادل بالأخبار مع الشكّ في المحاورات العرفيّة ، فضلا عن رواية الأحكام ، فضلا عن تدوين الرواية في الكتاب . نعم ، لا بأس بدعوى الظنّ بابتناء الخبر على العلم بمعنى الجزم . إلاّ أن يقال : إنّ المدار في التعميم على تعميم العلم للظنّ المُتاخِم للعلم ، ولا بأس بابتناء إخبار الشيخين على الظنّ الضعيف ، فلا بأس بدعوى أنّ الظاهر والمظنون كون إخبار الشيخين عن علم بالمعنى الأعمّ . وأمّا الثاني : ( 1 ) فلأنّ الإطباق المذكور لابدّ أن يكون مبنيّاً على الإطباق على تواتر كتب صدور المذكورين المأخوذة منها أخبارُ الكتب الثلاثة عند الشيخين .

--> 1 . هذا إشكال على الدليل الثاني على عدم وجوب نقد المشيخة وقد تقدّم .