محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
145
الرسائل الرجالية
لم يكن من المشاهير ، فيمكن القول بدلالة ( 1 ) استجازته على وثاقة المجيز . إلاّ أن يقال : إنّ الظاهر من الطعن في الرواية عن غير الثقات هو الطعن على أخذ الرواية من غير ثقة ( 2 ) بحيث كان غير الثقة طريقاً في وصول الخبر إلى الراوي ، وهاهنا يمكن أن يكون الكتاب المستجاز لروايته متواتراً عند المجيز ( 3 ) وكانت الاستجازة من جهة مجرّد اتّصال السند ، فقد بانَ ضعف غير ما صرنا إليه . [ شيخوخة الإجازة أعمُّ من الرواية ] ثمّ إنّ شيخوخة الإجازة أعمُّ من الرواية - أعني الإسناد - وعدمِها ، ومن هذا أنّه يتأتّى الكلام في المقام في أنّ مشيخة الفقيه والتهذيبين وسائط الاسناد أو صرف مشايخ الإجازة ؟ وعلى الأوّل يتأتّى الكلام في أنّهم مشايخ الإجازة بعد كونهم وسائطَ الإسناد ، أو لم يثبت كونهم مشايخَ الإجازة ؟ [ في طرق معرفة شيخوخة الإجازة ] ثمّ إنّه قد نقل صاحب مفتاح الكرامة في بعض إجازاته أنّه قد عمل المحقّق القمّي رسالة في معرفة شيخوخة الإجازة ، لكنّه ما زاد فيها على انحصار المعرفة في نصّ أرباب الرجال ، وحكى عن شيخه الشريف ( 4 ) وجوهاً أربعة في باب المعرفة ، لكنّه لم يذكرها بعينها . ( 5 )
--> 1 . كذا في النسخ ، والصحيح " بعدم دلالة " بقرينة الاستثناء . 2 . في " د " : " الثقة " . 3 . في " د " : " المستجيز " . 4 . قوله : " شيخه الشريف " الظاهر أنّ المقصود به السيّد السند النجفي ( منه عفي عنه ) . 5 . حكاه النوري في خاتمة المستدرك 2 : 26 ، الفائدة الثالثة .