محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

114

الرسائل الرجالية

ب‍ " الأُصول " رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى ( عليهما السلام ) . ( 1 ) وحكى العلاّمة البهبهاني عن ابن شهرآشوب أنّه في معالمه نقل عن شيخنا المفيد أنّ الإماميّة صنّفوا من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زمان العسكري أربعمائة كتاب تسمّى ب‍ " الأُصول " . ( 2 ) والظاهر من هذه العبارة - كعبارة الإعلام - أنّ المقصود التسمية في كلمات أرباب الرجال وغيرهم . ويمكن أن يكون المقصود التسمية من مؤلّفي الأُصول . قال الشهيد الثاني في الدراية : وكان قد استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها ب‍ " الأُصول " وكان عليها اعتمادهم . ( 3 ) وظاهر هذه العبارة أنّ التسمية ب‍ " الأُصول " ليست من المصنّفين للأُصول ، بل من غيرهم . وينافي الكلمات المذكورة ما ذكره الشيخ في أوّل الفهرست من أنّ أُصول أصحابنا لا تكاد تضبط ؛ لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . ( 4 ) إلاّ أنّ التعبير ب‍ " الأصل " قد تكرّر من الشيخ في الفهرست ، قال في أوّله : أمّا بعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعةً من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأُصول ، ولم أجد أحداً منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلٌّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ،

--> 1 . إعلام الورى في أعلام الهدى 1 : 535 . 2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 7 ؛ معالم العلماء : 3 . وانظر منتهى المقال 1 : 68 . 3 . الدراية : 17 . 4 . الفهرست : 2 و 3 .