محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

115

الرسائل الرجالية

ولم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه ، إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنَّفات ، والآخَر ذكر فيه الأُصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه الله وعمد بعضُ ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم ، ولمّا تكرّر من الشيخ الفاضل - أدام الله علوّه وعزّه - الرغبة فيما يجري هذا المجرى وتوالى منه الحثّ على ذلك ورأيته حريصاً عليه ، عمدتُ إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنَّفات والأُصول ، ولم أُفرد أحدهما بالذكر لئلاّ يطول الكتابان ؛ لأنّ في المصنِّفين مَنْ له أصلٌ ، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين ، فيطول ذكره . ثمّ قال : فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنِّفين وأصحاب الأُصول فلابدّ أن أُشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعوّل على روايته أو لا ، وأُبيّن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ أو هو مخالف له ؟ لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدةً . ( 1 ) قوله : " أحمد بن الحسين بن عبيد الله " هذا هو ابن الغضائري المعروف ، بناءً على كون ابن الغضائري هو أحمد ، كما جرى عليه جماعة ، ( 2 ) وهو الأجود ، لا الحسين كما هو صريح الشهيد الثاني في إجازة والد شيخنا البهائي ، ( 3 ) وظاهر

--> 1 . الفهرست : 2 . 2 . كالسيّد الداماد في الرواشح السماوية : 111 ، الراشحة الخامسة والثلاثون ، والمجلسي الأوّل في روضة المتّقين 14 : 330 ، والمجلسي الثاني في بحار الأنوار 1 : 22 . 3 . راجع بحار الأنوار 108 : 159 ، وانظر منتهى المقال 1 : 252 .