محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
113
الرسائل الرجالية
وعن رابع : أنّ " الكتاب " ما كان مبوَّباً ومفصَّلاً ، و " الأصل " ما كان مجمع أخبار وآثار . ( 1 ) والظاهر أنّ المناط في " الأصل " على ذلك هو كونه غير مبوَّب ، سواء كان معتمداً عليه أم لا ، وسواء كان مسموعاً أو منتزعاً . واستقرب العلاّمة البهبهاني : أنّ " الأصل " هو الكتاب الذي جَمَعَ فيه مصنّفُه الأحاديث التي رواها عن المعصوم ( عليه السلام ) ، أو عن الراوي ، و " الكتاب " لو كان فيه حديث معتمد معتبر ، لكان مأخوذاً من الأصل غالباً . قال : وقيّدنا بالغالب ؛ لأنّه ربّما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً ، ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلاً . ( 2 ) والظاهر أنّ مدار الفرق على ذلك هو أنّ المعتبر في " الأصل " هو كونه مسموعاً ، وفي " الكتاب " كون غالبه منتزعاً . [ في الأُصول الأربعمائة ] أقول : إنّ المعروف في ألسنة العلماء أنّ الأُصول الأربعمائة جُمعت في عهد مولانا الصادق ( عليه السلام ) أو الصادقين ( عليهما السلام ) . ( 3 ) وعن المحقّق في المعتبر أنّه كُتبت من أجوبة الصادق ( عليه السلام ) في المسائل أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها " أُصولاً " . ( 4 ) وظاهر العبارة أنّ التسمية ب " الأُصول " من المصنّفين لها . لكن عن إعلام الورى أنّه روى عن الصادق ( عليه السلام ) من مشهور أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب ، معروفة تسمّى
--> 1 . حكاه الوحيد البهبهاني عن بعضهم في تعليقته : 7 . عدّة الرجال : 12 . 2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 7 . 3 . انظر تهذيب المقال 1 : 89 ، ومقباس الهداية 2 : 27 . 4 . المعتبر 1 : 26 .