محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
93
الرسائل الرجالية
حيث إنّ المقصود بأحمد في السند الأوّل هو ابن عيسى ؛ لروايته عن الوشّاء كما يظهر بملاحظة ترجمة الوشّاء ، والمقصودَ بأحمد في رواية أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر إنّما هو ابن عيسى أو ابن خالد ، كما ذكره المولى التقيّ المجلسي ، ( 1 ) لكن هنا يتعيّن في ابن عيسى ، ولا مجال لاحتمال العاصمي . ومن ذلك ما في باب المدالسة في النكاح ؛ حيث روى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ؛ ( 2 ) لأنّ أحمد الراويَ عن الحسين بن سعيد يتردّد بين ابن عيسى وابن خالد كما ينصرح عن المولى التقيّ المجلسي ، ( 3 ) ولا مجال لابن خالد ، فيتعيّن ابن عيسى ، فلا مجال لاحتمال العاصمي . مع أنّ الظاهر بل المقطوعَ به عدم رواية الكليني عن الحسين بن سعيد بواسطة واحدة ، كما هو الحال لو كان المقصود بأحمد هو العاصميَ ، فلا مجال لاحتمال العاصمي . وإن تُساعد القرينة للدلالة على كون المقصود هو العاصميَ ، فالمدار عليه ، وإلاّ فلا بدّ من التوقُّف ، لكن لا ضير فيه بناءً على وثاقة العاصمي أو ابن عيسى أو ابن خالد . ( 4 ) ومن موارد مُساعدة القرينة للدلالة على كون المقصود بأحمد هو العاصميَ الروايةُ المتقدّمة ؛ لوقوع التقييد بالعاصمي في باب شبه الولد وباب تأديب الولد في رواية أحمد عن عليّ بن الحسن . ( 5 )
--> 1 . انظر روضة المتّقين 14 : 44 و 332 . 2 . الكافي 5 : 405 ، ح 2 و 3 ، باب المدالسة في النكاح . 3 . روضة المتّقين 14 : 44 و 332 . 4 . كذا ، والأنسب : " وابن عيسى وابن خالد " . 5 . الكافي 6 : 6 ، ح 9 ، باب فضل البنات بعد باب شبه الولد ؛ وص 47 ، ح 3 باب تأديب الولد .