محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
89
الرسائل الرجالية
[ مقوم اتّحاد المذكور في صدر السند اللاحق وأوائل السند السابق ] وعلى أيّ حال طَرْح الاتّحاد بين الجزء المذكور في صدر السند اللاحق وأوائل السند السابق إنّما يتمّ في صورة اتّحاد الجزء المُشار إليه مطلقاً ، أو في مورد الإسناد - أعني الإسناد إلى من روى عنه في السندين - أو التعدّدِ في مورد الإسناد مع عدم احتمال أن يكون المقصود بالجزء المذكور في صدر السند اللاحق هو المختصَّ بالصدر ، وإلاّ فلو تعدّد الجزء المُشار إليه بين من يختصّ بالصدر ومن يعمّ غير الصدر وقامت القرينة على كون المقصود بالصدر هو المختصَّ بالصدر من المرويّ عنه أو غيره فلا مجال لطرح الاتّحاد ، ولا مناص عن الاختلاف ، والكليني قد يروي عن أحمد بن محمّد وأحمد بن محمّد مذكور في أوائل السند السابق ، فيأتي الإشكال في اتّحاد أحمد بن محمّد في صدر السند اللاحق وأوائل السند السابق ، واختلافِه . [ تعيين أحمد بن محمّد المذكور في صدر سند الكافي ] لكن يمكن القول : بأنّ الإشكال المذكور وإن لا يكون مبنيّاً على الإشكال المتقدّم ، لكنّ الظاهر أنّ الاشتباه المَحكيّ في كلام المولى التقيّ المجلسي عن الفضلاء كما تقدّم إنّما يكون مبنيّاً على الاشتباه في أحمد بن محمّد المذكور في صدر سند الكافي من أصله وعدم معرفته . وبالجملة ، فقد جرى المولى التقيّ المجلسي على القول بالاختلاف ، أعني كون أحمد في صدر السند هو العاصمي ، وفي أوائل السند السابق هو ابن عيسى مثلاً ، وحكى عن الفضلاء الاشتباه كما سمعت . ( 1 ) والظاهر أنّ المقصود بالاشتباه هو المصير إلى القول بالاتّحاد لا التوقّف .
--> 1 . انظر روضة المتّقين 14 : 44 و 332 .