محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
90
الرسائل الرجالية
ويظهر القول بالاتّحاد ممّا صنعه الشيخ في التهذيب ؛ حيث إنّه روى في باب الديون وأحكامها من كتاب الديون والكفالات والحوالات والضمانات والوكالات عن أحمد بن محمّد ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثمّ روى عنه ، عن عليّ بن الحسن بن جعفر بن محمّد إلى آخره ، ( 1 ) والكليني روى عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، ثمّ روى عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، فجرى الشيخ على اتّحاد أحمد في السندين وقال : " عنه " . ( 2 ) أقول : إنّ مقتضى ما تقدّم - من أنّه لو تعدّد الجزء المذكور في صدر السند اللاحق وأوائل السند السابق وقامت قرينة على كون المقصود بالصدر هو المخصوصَ بالصدر من المرويّ عنه وغيره فلا مجال لطرح الاتّحاد ، ولا بدّ من القول بكون المقصود بأحمد في المقام هو العاصميَ ؛ قضيةَ قضاء التقييد بالعاصمي وغيرِه ممّا تقدّم - يكون المقصود بأحمد في صدر سند الكافي هو العاصميَ . [ تعارض أغلبيّة الرواية عن العاصمي مع أغلبيّة التطابق مع السند السابق ] وبعد هذا أقول : إنّ الغالب في أحمد في صدر سند الكافي هو العاصمي - وإن كان مطلقاً - من باب حمل المطلق على المقيّد ، فالمشكوك فيه - أعني مورد اشتراك السند السابق واللاحق - يحمل على الغالب . إلاّ أن يقال : كما أنّ الغالب في أحمد في صدر السند هو العاصمي ، فكذا الغالب في مورد الاشتراك هو الاتّحاد ، فليس البناء على كون المقصود بأحمد في مورد الاشتراك هو العاصميَ أولى من البناء على كون المقصود هو ابنَ عيسى مثلاً . مضافاً إلى أنّه ربما وقع في صدر السند أحمد بن محمّد بن سعيد ، كما في
--> 1 . تهذيب الأحكام 6 : 191 ، ح 412 و 413 ، باب الديون وأحكامها ، إلاّ أنّ في الأوّل " أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن عمّار " إلى آخره . 2 . الكافي 5 : 102 ، باب إذا التوى الذي عليه الدين على الغرماء .