محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
625
الرسائل الرجالية
الأخير : " محمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً ، وما يستند برأيه ولا يَشركه فيه غيره ولا يعمل عليه " ، ( 1 ) وقولِه في التهذيب : " محمّد بن سنان ضعيف عند نقّاد الأخبار " . ( 2 ) أقول : إنّ كلامه في الفهرست يمكن أن يكون مرجعه إلى التوقّف ، مع أنّ ظاهر قوله : " وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد وعلى عددها " كونُ الغرض المدحَ ؛ على أنّه معارَض بما مرّ من التوثيقات ، وبما يأتي من الوجوه الدالّة على اعتبار محمّد بن سنان . وبما سمعت يظهر حال الكلمات الباقيةِ ، مضافاً إلى ما يقال من أنّ عادته في التهذيب والاستبصار فيما إذا كان مضمون الحديث ممّا يُقطع بفَساده الاكتفاءُ في التضعيف بأدنى شيء ؛ تنبيهاً على فساد مضمونه بحيث يركن إليه الحمائل ( 3 ) ويعتقده الغافل . ثامنها : ما قاله ابن الغضائري من أنّ محمّد بن سنان غال ( 4 ) لا يلتفت إليه . ويضعّف بما يظهر ممّا مرّ ، مضافاً إلى ضعف تضعيفات ابن الغضائري كما ربما اشتهر في الألسن . لكن هذا المقال ضعيف الحال كما يظهر بملاحظة ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب ابن الغضائري ، فضلاً عمّا نقله السيّد السند النجفي من رواية ابن طاووس بسنده عن بعض ، حيث سأل بعضاً عمّا يقال في محمّد بن سنان من أمر الغلوّ ، فقال : " معاذ الله ، هو - والله - علّمني الطهورَ ، وحَبسَ العيال ، وكان
--> 1 . الاستبصار 3 : 224 ، ح 810 ، باب الرجل إذا سمى المهر ودخل بالمرأة قبل أن يعطيها مهرها كان ديناً عليه . تهذيب الأحكام 7 : 361 ، ح 1464 ، باب المهور والأُجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد . 2 . تهذيب الأحكام 7 : 361 ، ح 1464 ، باب المهور والأُجور . 3 . كذا . 4 . نقله عنه في خلاصة الأقوال : 251 / 17 .