محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
626
الرسائل الرجالية
متقشّفاً متعبّداً " . ( 1 ) تاسعها : تضعيف المحقّق ( 2 ) والعلاّمة ( 3 ) والشهيد الثاني ( 4 ) وغيرهم من الفقهاء . ( 5 ) لكنّك خبير بأنّ الظاهر أنّ مدرك هؤلاء هو الكلمات المتقدّمةُ من أرباب الرجال ، فبعد ظهور ضعفها بما مرّ ويأتي [ لا اعتبار بتضعيفهم ] . ( 6 ) وربّما يتوهّم الدلالة على الغلوّ ممّا رواه الكشّي - نقلاً - في ترجمة محمّد بن سنان من قوله : ورأيت في بعض كتب الغلاة وهو كتاب الدور ، عن الحسن بن شعيب ، عن محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فقال : " يا محمّد ! : كيف أنت إذا لعنتُك وبرِئتُ منك وجعلتُك محنةً للعالَمين ، أهدي بك من أشاء ؟ " . قال ، قلت له : تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي ، إنّك على كلّ شيء قدير ، قال : " يا محمّد ! أنت عبد قد أخلصتَ لله إنّي ناجيت الله فيك ، فأبى إلاّ أن يضلّ بك كثيراً ويهديَ بك كثيراً " . ( 7 ) أقول : إنّه لو كان الغلوّ مانعاً عن اعتبار الخبر ، فلا يثبت غلوّ محمّد بن سنان بالرواية المذكورة ؛ لكونها مستندة إلى بعض كتب الغلاة ؛ مضافاً إلى جهالة حسن بن شعيب ، ومع هذا فلا مجال لتوهّم دلالة الرواية المذكورة على الغلوّ إلاّ باعتبار قوله : " تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي ، إنّك على كلّ شيء قدير " .
--> 1 . فلاح السائل : 13 . وانظر رجال السيّد بحر العلوم 3 : 270 - 273 . ومتقشّفاً : أي الذي يتبلّغ بالخشن من القوت والرَقَّع من الثياب . لسان العرب 9 : 283 ( قشف ) . 2 . المعتبر في شرح المختصر 1 : 289 و 304 . 3 . رجال العلاّمة : 251 و 277 . 4 . الروضة البهيّة 5 : 160 . 5 . مثل ابن داود في رجاله : 505 . 6 . أضفناه لتتميم الجملة . 7 . رجال الكشّي 2 : 849 / 1091 .