محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

599

الرسائل الرجالية

الأهوازيان ، وأيّوب بن نوح وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم . ( 1 ) ومن المعلوم أنّ الغرض من الكلام المذكور إنّما هو إظهار جلالة المرويّ عنه ووثاقته ؛ حيث أطبق كثير من العدول والثقات على الرواية ، فمقتضى الكلام المذكور أنّه غير راض بالطعنِ عليه ، وأراد بذلك الإشارةَ إلى تزييف الطعن عليه . وقال النجاشي بعد مقالة صفوان المتقدّمة : " وهذا يدلّ على اضطراب كان وزال " . ( 2 ) وعدّه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة - نقلاً - من الوكلاء والقُوّام الذين ما غيّروا وما بدّلوا وما خانوا وماتوا على منهاجهم . وروى عن أبي طالب القمّي قال : دخلتُ على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في آخر عمره ، فسمعته يقول : " جزى الله صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، وسعد بن سعد عنّي خيراً ، فقد وفوا لي " . إلى أن قال : وأمّا محمّد بن سنان ، فإنّه روي عن عليّ بن الحسين بن داود ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يذكر محمّد بن سنان بخير ، ويقول : " رضي الله عنه برضائي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قطّ " . ( 3 ) قوله : " فإنّه روى " لعلّ الظاهر أنّ الفعل على سبيل الجهالة ، وإلاّ فلا مجال لإثبات اعتبار حاله بهذه الرواية ؛ لانّ الراوي لها نفسه . نعم ، يمكن إثبات حال الراوي بروايته - لو كانت روايته مقرونةً بقرائنَ من الخارج تفيد الظنّ بالصدق والصدور ، أو كان الراوي ممدوحاً . وروي ما يدلّ على عدالته - خلافاً لما تقتضيه كلمات الشهيد الثاني في

--> 1 . رجال الكشّي 2 : 796 / 979 . 2 . رجال النجاشي : 328 / 888 . 3 . الغيبة : 348 / 304 . ونقله عنه النوري في خاتمة المستدرك 4 : 67 .