محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

600

الرسائل الرجالية

تعليقات الخلاصة من عدم كفاية رواية الراوي في عدالته وحسنه . وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في " ثقةٌ " . وعن السيّد رضيّ الدين بن طاووس توثيقُه . ( 1 ) وعن الفاضل الأمين أنّه يستفاد من ابن طاووس وجماعة من القدماء أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يخصّون بعض الشيعة بأسرار الأحاديث ولم يحدّثوا بها غيرهم ؛ لعدم احتمال الغير لها ، فإذا حدّث الخواصّ بتلك الأحاديث ، رُدّت عليهم ، واتُّهِموا في روايتها ، ونُسبوا إلى ارتفاع القول والغلوّ ، وإلى أنّها أحاديثُ اختلقوها ؛ حيث إنّه لم يشاركهم في نقلها من الأئمّة ( عليهم السلام ) غيرهم كمحمّد بن سنان والمفضّل بن عمر وغيرهما ونحوهما من الأبواب ، فقد ذمّه قوم بما مدح به آخَرون ، وكم من فرق بين المذهبين . وعن المولى التقي المجلسي تارة : أنّه ذَكَر شيخُ فضلاءِ الشيعة توثيقَه ، وذكر [ ه ] جماعة من الأصحاب ، ويرجح جميع الذموم إلى أنّه كان يروي أخباراً تدلّ على جلالة قدر الأئمّة ( عليهم السلام ) زائداً عن رتبتهم ، وما رأينا خبراً كذلك . وروى عنه جميع فضلائنا المتقدّمين ، والظاهر جلالته . وأُخرى : أنّ الرواياتِ عنه كثيرة ، واعتمد على رواياته ثقة الإسلام والصدوق . والقدح فيه أنّه كان يعمل بالوجادة ولا بأس بها مع تحقّق انتساب الكتب إلى أصحابنا . وثالثة : أنّه وثّقه المفيد وضعّفه الباقون ونسبوه إلى الغلوّ ، ولا نجد في أخباره غلوّاً . ورابعة : أنّ الذي يظهر من الأخبار أنّه من أصحاب الأسرار . ( 2 ) وعن العلاّمة المجلسي في الوجيزة : أنّ محمّد بن سنان ضعيف في المشهور ،

--> 1 . فلاح السائل : 12 . 2 . روضة المتّقين 14 : 29 .