محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

509

الرسائل الرجالية

وكذا حال معالم ابن شهرآشوب ، وفهرست عليّ بن عبيد الله ، ( 1 ) فإنّ كلاًّ منهما أيضاً موضوع لذكر أرباب التصنيف من الإماميّين . [ و ] مقتضى ما ذُكر أنّ كلّ مَنْ ذُكر في الفهرست - مثلاً - بسوء المذهب ولم يذكر فيه قدح ولا مدح بغير ذكر الكتاب من رجال القوي . أقول : إنّ دعوى كون الفهرست موضوعاً لذكر الإماميّين قد اتّفقت من غيره أيضاً ، لكنّها عجيبة ؛ حيث إنّه وإن قال في أوّل الكتاب : فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأُصول ، ولم أجد أحداً منهم استوفى ذلك ، [ ولا ذكر أكثره ، بل كلٌّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته ] ( 2 ) وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه ، إلاّ ما قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ، فإنّه عمل كتابين ، أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخَر ذكر فيه الأُصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واختُرم هو رحمه الله ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه . ولمّا تكرّر من الشيخ - أدام الله علوّه وعزّه - الرغبة فيما يجري هذا المجرى ، وتوالى منه الحثّ على ذلك ، ورأيته حريصاً عليه عمدتُ إلى كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات والأُصول . ( 3 ) وظاهر هذه العبارة : أنّ تأليف الفهرست لذكر أرباب المصنّفات والأُصول من

--> 1 . قوله : " وفهرست عليّ بن عبيد الله " فإنّه موضوع لذكر الرجال الذين عاصروا الشيخ الطوسي أو تأخّروا عنه ، وقد حرّرنا حال عليّ بن عبيد الله في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرواية ، المعمولة في رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ( منه عفي عنه ) . 2 . أضفناه من المصدر . 3 . الفهرست : 1 .