محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
510
الرسائل الرجالية
الإماميّة ؛ حيث إنّ مقتضاه أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف والأُصول . وقوله : " أصحابنا " ظاهر في الإماميّة ، وإن اتّفق من غير واحد من الأصحاب في بعض الموارد تعميم " الأصحاب " لغير الإمامي ، بل عن الأصحاب استعمال " الصاحب " في غير الإمامي ، ويظهر الحال بالرجوع إلى الرسالة المعمولة في " ثقة " . لكنّه قال بعد ذلك بفصل يسير : فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأُصول ، فلابدّ من أن أُشير إلى ما قيل فيه من التعديل والجرح ، وهل يعوّل على روايته أم لا ؟ وأُبيّن عن اعتقاده ، وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له ؟ لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول من الرواة الإماميّة ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدةً . ( 1 ) قوله : " من الرواة الإماميّة " مقتضاه اختصاص الفهرست ب " إلى " و " إيّاه " بل مقتضاه اختصاص ما عمله شيوخ الأصحاب بالرواة أيضاً ؛ لأنّه نسج على منوال ما نسجوه ، وجرى على تعميم أصحابنا في قوله : " مصنّفي أصحابنا " للإمامي وغيره ، بشهادة قوله : " ينتحلون المذاهب الفاسدة " وكذا قوله سابقاً على ذلك : " وأُبيّن عن اعتقادهم وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له " ومع ذلك قد اعترف الشيخ بذكر سوء المذهب في بعض التراجم ، ولو كان الفهرست موضوعاً لذكر الإماميّين فكيف ذكر سوء المذهب في بعض التراجم ؟ ! وهذا عجب . وبعد هذا أقول : إنّ مقتضى كلامه كفاية مجرّد وضع الكتاب لذكر أرباب الكتاب وإن لم يذكر الكتاب في ترجمة الراوي ، وهو محلّ الإشكال ؛ لاحتمال الاشتباه ، إلاّ أنّ يدّعى أنّ الاشتباه خلاف الظاهر .
--> 1 . الفهرست : 2 .