محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
503
الرسائل الرجالية
وأمّا توصيف إسماعيل على نبيّنا وآله وعليه السلام بأنّه ( كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ ) ( 1 ) فعن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : " أنّه واعد رجلاً أن ينتظره في مكان ونسي الرجل ، فانتظره سنة حتّى أتاه الرجل " ( 2 ) فالمدح - المستفاد من الآية - على الصدق إنّما هو على فرد مخصوص يختصّ مثله بالأنبياء . وقد ذكر البيضاوي أنّه وعد الصبر على الذبح بقوله : ( سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّبِرِينَ ) . ( 3 ) لكن هذا مبنيّ على كون المقصود بإسماعيل هو نجل إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام ، ومقتضى أخبار متعدّدة : أنّ المقصود هو إسماعيل بن حزقيل . ( 4 ) وأمّا قوله سبحانه : ( وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْق عَلِيًّا ) ( 5 ) فقد فسّره الطبرسي بالثناء الحَسَن في الناس ، ( 6 ) كما أنّه فسّر قوله سبحانه : ( وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْق فِي الأَخِرِينَ ) ( 7 ) بالثناء الحَسَن في آخر الأُمم والذكر الجميل ، والقبول العامّ في الذين يأتون من بعد إلى يوم القيامة . ( 8 ) [ إشكال خروج كثير من أفراد الحسن عن الحسن ] ثالثها : أنّه يتطرّق الإشكال بناءً على اعتبار المدح في حسن الحديث بلزوم خروج كثير من أفراد الحسن عن الحسن ؛ إذ كثير من الأُمور يوجب حسن
--> 1 . مريم ( 19 ) : 54 . 2 . مجمع البيان 3 : 516 وفيه : " . . . ذلك مرويّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . 3 . تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) 4 : 10 في ذيل الآية 102 من سورة الصافّات 4 . أُنظر مجمع البيان 3 : 518 . 5 . مريم ( 19 ) : 50 . 6 . مجمع البيان 3 : 517 . 7 . الشعراء ( 26 ) : 84 . 8 . مجمع البيان 4 : 194 .