محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

504

الرسائل الرجالية

الحديث واعتباره ، ولا يصدق " الحسن " على الخبر بناءً على اعتبار المدح في تعريف الحسن ، مع أنّ الخبر عندهم معدود من الحسن بلا كلام ، سواء كان ما يوجب الحسن والاعتبار من باب اللفظ ، نحو الترحّم والترضّي - ، كما في الحسين بن إدريس ؛ حيث إنّه حكى المولى النقي المجلسي : أنّ الصدوق ترحَّمَ عليه عند ذكره أزيد من ألف مرّة ، ( 1 ) وكذا حمزة بن محمّد القزويني ؛ حيث إنّه حكى المولى المشار إليه : أنّ الصدوق ترحَّمَ عليه وترضّى له كلّما ذكره ( 2 ) - أو كان من غير اللفظ ، نحو كون الراوي وكيلاً لأحد من الأئمّة عليهم السلام ، أو كونه ممّن تترك رواية الثقة لروايته ، أو تُؤوَّل محتجّاً بروايته مرجّحةً على رواية الثقة ، أو يُخصّص بروايته الكتاب ، كما اتّفق كثيراً - نقلاً - أو كونه كثير الرواية ، أو رواية الثقة عنه ، أو رواية الأجلاّء عنه ، أو كونه ممّن يروي عن الثقات ، أو كونه ممّن أخذ توثيقه وعمل به ، أو اعتماد القمّيّين عليه ، أو كون رواياته كلاًّ أو جلاًّ مقبولةً . فالأحسن جَعْل المدار في الحسن على كون بعض رجال الخبر موصوفاً بالحسن ، وبعبارة أُخرى : موصوفاً ببعض أسباب اعتبار القول ، والظنّ بالصدق . وإن قلت : إنّ أخذ الحسن في تعريف الحسن يوجب الدور . قلت : إنّ الحسن في جانب الحدّ هو الحسن اللغوي ، والحسن في جانب المحدود هو الحسن الاصطلاحي ، فاختلف الطرفان ، فلا يتأتّى الدور . [ إشكال خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ ] رابعها : أنّه يتطرّق الإشكال بناءً على اعتبار المدح في تعريف الحسن : بلزوم خروج جميع أفراد المحدود عن الحدّ ، ودخوله في الصحيح بناءً على كون المدار في العدالة على حسن الظاهر في كاشف العدالة ، كما هو - أعني الكفاية -

--> 1 . روضة المتّقين 14 : 66 ، وفيه : " الحسين بن أحمد بن إدريس " . 2 . روضة المتّقين : 14 : 360 .