محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
461
الرسائل الرجالية
وقيل : إنّما أنفس الأنيس سباع * يتفارَسْنَ جهرةً واغتيالاً ( 1 ) وقيل : رجوت دهراً طويلاً في التماس أخ * وكم تبدلّت بالإخوان خوّاناً فما وفى لي على الأيّام ذو ثقة * ولا رعى أحدٌ ودّي ولا صاناً فقلت يا نفس لما عزّ مطلبها * بالله لا تألفي ما عشت إنساناً وقيل : جرّبت دهري وأهليه فما تركت * لي التجارب في ودّ امرء غرضاً ( 2 ) وقيل : لا أشتكي زمني هذا فأظلمه * وإنّما أشتكي من أهل هذا الزمن هُم الذئاب [ بدت ] تحت الثياب فلا * تكن على أحد عنهم بمؤتَمَن قد كان لي كنز صبر فافتقرت إلى * إنفاقه في مداراتي ففنى وقيل : ولست أسلم ممّن لست أعرفه * فكيف أسلم من [ أهل ] المودّات الناس داء دواء الناس تركهم * وفي الجفاء بهم قطع الأخوّات وقيل : الناس داء دفين لا تركننّ إليهم * فيهم خداع ومكر لو اطّلعت عليهم وقيل : سمعنا بالصديق ولا نراه * على التحقيق يوجد في الأنام وأحسبه محالاً نمّقوه * على وجه المجاز من الكلام وعن أفلاطون أنّه كان يسكن في خارج المعمورة في جانب الماء والخضراء .
--> 1 . شرح شواهد الشافية ( للبغدادي ) : 296 ؛ وديوان البغدادي 2 : 112 . 2 . شرح نهج البلاغة 20 : 81 ، باب 443 .