محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

421

الرسائل الرجالية

وكذا ما روي في باب السجود عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من أنّه كان يقول : " اللّهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب " ( 1 ) حيث إنّه مطلق لكن ذُكر في باب السجود ، مع أنّه لا دلالة فيه على أنّه ( عليه السلام ) كان يقوله في السجدة فضلاً عن سجدة الصلاة ، فضلاً عن السجدة الأخيرة ، وإن كان مقتضى غير واحد من الأخبار كون الدعاء في سجدة الصلاة . ( 2 ) بل ربما روى في المصباح بسنده عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " ما على أحدكم إذا دفن ووسد في التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ؟ " . ( 3 ) والظاهر من الطين هو الطين المتعارف ، لكن ذكره الشيخ في جملة أخبار التربة ، إلاّ أنّه يبعد أخذ اللبنة من قبر سيد الشهداء ( عليه السلام ) في أزمنة إمكان الأخذ ، ولا سيّما بعدد آحاد الناس ، فالأمر في الرواية المذكورة من باب انصراف المطلق إلى بعض الأفراد ، وذكره في بعض كتب الأخبار في مورد يظهر عن كون الغرض فرداً آخَر . وربما ذكر في الوسائل ( 4 ) أنّ القرينة على كون المقصود بالطين في تلك الرواية هو التربة هو كون التربة محلّ التبرّك . لكنّه - بعد ظهور فساده بما سمعت - مدفوعٌ بأنّه يمكن أن يكون الغرض جَعْل لبنة من الطين ، أي لبنة مرطوبة ، وإلاّ فكلّ لبنة من الطين ، والجهة عدم تطرّق العذاب مدّة رطوبة اللبنة ، نظير ما ورد في الجريدتين ، ( 5 ) ورشِّ القبر بعد الدفن

--> 1 . الإرشاد للمفيد 2 : 231 ؛ الوسائل 7 : 10 ، أبواب سجدتي الشكر ، باب استحباب تعفير الخدين على الأرض بين سجدتي الشكر ، ح 9 . 2 . انظر الوسائل 6 : 339 ، أبواب السجود باب استحباب الدعاء بالمأثور في السجود . 3 . المصباح : 678 ؛ الوسائل 3 : 30 ، أبواب التكفين باب استحباب وضع التربة الحسينية مع الميّت ، ح 3 . 4 . الوسائل 3 : 30 ، أبواب التكفين باب استحباب وضع التربة الحسينيّة مع الميت . ذيل الحديث 3 . 5 . الوسائل 3 : 24 ، أبواب التكفين باب استحباب كون الجريدتين من النخل .