محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

380

الرسائل الرجالية

يشبّ ، والجمع أغلمة وغِلمة وغِلمان ، وهي غلامة " . ( 1 ) فالغلام ليس بمعنى الولد ، وإنّما الولديّة تُستفاد من الإضافة ، كما هو الحال في الابن على ما تقتضيه عبارة المصباح ، وإن كان هذا خلاف المعروف في الألسن ، حيث إنّ المعروف فيها كون الابن بمعنى الولد الذكر ، فالغلام كالابن بمعنى الصبي ويُقابل الرجل والشيخ ، واستعماله في العبد الصغير السنّ من باب كونه موضوعاً لمطلق الصبي ، فإطلاقه على العبد الصغير من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد ، كما سمعت ، وإطلاقه على الرجل والشيخ من باب المجاز . [ الكلام في معنى التلميذ ] بقي الكلام في " التلميذ " : قال في الدرّ المنثور : ذكر لي بعض الناس أنّ " تلميذاً " و " تلاميذ " ونحوهما ممّا فيه هذه المادّة مشهور الاستعمال في معنى مشهور ، وليس موجوداً في كتب اللغة . فكتبت في الجواب ما صورته : وذكر في القاموس : أنّ " لمذ " لغة في " لمح إليه " اختلس النظر ، ( 2 ) فيكون التلميذ ونحوه مأخوذَيْن من ذلك ؛ فإنّ التلامذ يكون نظرهم إلى مَنْ تلمذوا له ، خصوصاً في حال الدرس والقراءة والسماع منهم . ومناسبة الاختلاس باعتبار ملاحظة التأدّب مع الأُستاذ ، فلا يكون نظرهم إليه نظرَ تحديق . والمجازات المأخوذة من اللغة كثيرة ، ولا يحضرني من كتب اللغة ما لعلّه يكون موجوداً فيه بخصوصه . ورأيت بعد هذا عبارة كنز اللغة ، وهي هذه - على ما نُقل - : من التفعّل : التلمّذ ، بر كسْ چيزى خواندن من غير المصادر . التلميذ : شاگرد . ( 3 )

--> 1 . القاموس المحيط 4 : 158 ( غلم ) . 2 . في القاموس 1 : 371 : " لمذ " لغة في " لمج " . وفي ص 47 : لمح إليه : اختلس النظر . 3 . كنز اللغة : 59 ( تلمذ ) .