محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

362

الرسائل الرجالية

ثانيها : ما ذكره المولى التقي المجلسي من كثرة تصحيحه بالصحّة عند القدماء ، فلا يجدي تصحيحه في الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، فلا تثبت به عدالة الراوي . قال المُشار إليه : إنّ العلاّمة وإن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح والحَسَن والموثَّق ، فكثيراً مّا يقول ويصف على قوانين القدماء ، والأمر سهل ، واعترض عليه كثيراً بعضُ الفضلاء لغفلته عن هذا المعنى ، ولا مجال للحمل على السهو ؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين مثلا ، وأمّا ما كان في صفحة واحدة عشر مرّات - مثلاً - فلا يمكن أن يكون سهواً . انتهى . ( 1 ) ثالثها : ما اتّفق من اختلال طائفة من تصحيحات العلاّمة ، كما ذكره في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقة أبان بن عثمان وهو فطحيّ ، لكنّ الكشّي قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه ؛ ( 2 ) لوضوح خروج التصحيح المذكور عن الصحّة بالاصطلاح المتأخّر المعروف . وكذا قوله في شرح حال طُرُق الفقيه : " وعن زرعة صحيح وإن كان زرعة فاسدَ المذهب إلاّ أنّه ثقة " ( 3 ) وكذا ما حَكَم به من صحّة طريق الصدوق في الفقيه إلى معاوية بن شريح وإلى سماعة ( 4 ) مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق ، وهو واقفيّ . لكن حكى الكشّي عن بعض نَقْلَ الإجماع على التصديق والتصحيح في حقّه ، وإن احتمل أن يكون تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح بواسطة اتّحاده مع معاوية بن ميسرة بن شريح وصحّة الطريق إليه .

--> 1 . روضة المتّقين 14 : 274 . 2 . خلاصة الأقوال : 277 . 3 . خلاصة الأقوال : 277 . 4 . خلاصة الأقوال : 279 .