محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
363
الرسائل الرجالية
بل أمثال ما ذُكر متكرّرة في كلمات الفقهاء ، بل عدّ الشهيد الثاني ( 1 ) والسيّد الداماد موارد أُخرى للخروج عن الاصطلاح في الصحّة في التصحيح ، وقد ذكر بعض تلك الموارد في المنتقى ومشرق الشمسين ، وإن كان دعوى الخروج عن الاصطلاح في تلك الموارد مورد الإيراد ، كما يظهر مما حرّرناه في الأُصول والرسالة المعمولة في تصحيح الغير . رابعها : كثرة أخذ العلاّمة عن النجاشي ، كما يُرشد إليه ما ذكره الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في ترجمة حجّاج بن رفاعة : من أنّ المعلوم من طريقة المصنّف أنّه ينقل في الخلاصة لفظ النجاشي في جميع الأبواب ويزيد عليه ما يقبل الزيادة . ( 2 ) وكذا ما ذكره في حاشية الخلاصة في ترجمة عبد الله بن ميمون : من أنّ الذي اعتبر بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلاً من كتاب النجاشي وغيره . ( 3 ) لكنّ الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من كلام النجاشي ، بناءً على كون المقصود من التعقيب بالغير هو الأخذ من غير كتاب النجاشي ، ولعلّه الظاهر . ويحتمل أن يكون الغرض منه الأعمَّ منه ومن ذِكْر كلام من نفسه . خامسها : شِدّة العَجَلَة المعلومة بالتتبُّع في الخلاصة ، وقد أشارَ إليه المحقّق الشيخ محمّد في تزييف كلامه في بعض التراجم . ( 4 ) وقيل : وكأنّ تجديد النظر لم يكن من عادته ، كما لا يخفى على المتتبّع . لكن هذا الوجه - كالوجه الأوّل والرابع - لا يختصّ بالتصحيح ، بل يطّرد في غير التصحيح ، كالتوثيق وغيره . وقد استوفينا اشتباهاتِ العلاّمة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في باب النجاشي .
--> 1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 1 . 2 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 33 . 3 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 52 . 4 . انظر لؤلؤة البحرين : 226 .