محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

263

الرسائل الرجالية

تصحيحه جمع من أعاظم الأصحاب ؛ كالعلاّمة في المنتهى ( 1 ) والمختلف ، ( 2 ) والمحقّق في المعتبر ( 3 ) ونكت النهاية ، والشهيد في الذكرى وشرح الإرشاد ، والمحقّق الثاني في شرح القواعد ، ( 4 ) وغيرهم . ويسبق إلى الأذهان أنّ هناك إشكالاً لا مخرج عنه ، وذلك : أنّ المقصود ب‍ " حمّاد " ، هو حمّاد بن عثمان أو حمّاد بن عيسى ، فعلى الأوّل طبقة الحسين بن سعيد عنه متأخّرة ، فلا يستقيم روايته عنه إلاّ بواسطة ، والواسطة في هذا السند غير مذكورة ولا معلومة . وعلى الثاني طبقته عن الحلبي - والظاهر أنّه عبيد الله على ما هو الشائع المعلوم - متأخّرة ، فلابدّ لروايته عنه أيضاً من واسطة . واذن فأيّاً ما كان ليس هذا السند صحيحاً ، قال : " فهذا الإشكال قد تعرّض لذكره أوّلاً بعض مشيختي ، ثمّ توغّل فيه غير واحد من أهل العصر ، فذكر أنّه لا إشكال في ذلك عند المتمهّر في علم الرجال ؛ إذ من المستبين أنّ حمّاداً هذا هو حمّاد بن عيسى ، غريق الجحفة ، وأبو عمرو الكشّي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ( 5 ) فهم قد عوّلوا على هذا الإجماع وصار ديدنهم الحكَم بصحّة ما صحّ عن أهل إجماع العصابة " . قال : " ثم إنّ في التهذيب عن عليّ الحلبي ، ( 6 ) وإذا كان ذاك فعليّ هو ابن أبي حمزة الثمالي ، وهو وأخوه وأبوه ، كلّهم ثقات فاضلون ، ورواية حمّاد بن عيسى بغير واسطة معروفة صحيحة " . أقول : إنّ الظاهر أنّ المقصود بحمّاد في السند المذكور هو حمّاد بن عثمان ؛

--> 1 . منتهى المطلب 2 : 667 . 2 . مختلف الشيعة 4 : 67 . 3 . المعتبر 2 : 804 . 4 . جامع المقاصد 3 : 161 . 5 . رجال الكشّي 2 : 673 / 705 . 6 . تهذيب الأحكام 5 : 53 ، ح 162 ، باب المواقيت .