محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

259

الرسائل الرجالية

وروايتَه من الصحيح . ( 1 ) والظاهر أنّ مقصود الشهيد أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكيّ صحيحاً عن أبان بن عثمان ، مع أنّ أبان بن عثمان يمانع عن صحّة الخبر ؛ لكونه فطحيّاً ، لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين ، وإنّما وقع من الكشّي مع أنّه مبنيّ على حمل الموصول في نقل الاجماع على التصحيح على الخبر . وأمّا بناءً على حمله على الإسناد - كما هو الأقرب بكون الغرض الإجماعَ على صحّة الإسناد المحكيّ صحيحاً ، أي الإجماع على الصدق - فلا مجال لما ذكره ، ولعلّه كان الغرض الاستنادَ إلى الكلام المتقدّم من العلاّمة في الخلاصة ووقع ما وقع من باب الاشتباه . ويظهر ما في قوله : " مع كونه فطحياً " بما مرّ . وأمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى نقل الإجماع على التصحيح بما ذكره آنفاً ، ويظهر فساد الاستناد إلى كلام العلاّمة بما تقدّم سالفاً . وقد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين في التفطّن بتطرّق الخروج عن الاصطلاح في طائفة من الكلمات . ( 2 ) فالخروج عن الاصطلاح من صاحب المنتقى فيما تقدّم عنه في صدر العنوان بعد التفطّن من غيره أشدُّ فساداً من تطرّق الخروج عن الاصطلاح من غيره . ثمّ إنّه قد ذكر الشهيدان في الذكرى والدراية : أنّه يطلق الصحيح - أي في لسان المتأخّرين - على سلامة الطريق من الطعن بسوء المذهب ، أو الفسق ، وإن اعتراه إرسال أو قطع . ( 3 )

--> 1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 . 2 . منتقى الجمان 1 : 14 ، الفائدة الأُولى . 3 . الدراية : 20 - 21 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 48 .