محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
258
الرسائل الرجالية
فمقتضى الكلام المذكور هو صحّته إلى عبد الله بن بكير لا صحّة الخبر أو تمام السند ، فالمرجع إلى إطلاق الصحّة على بعض أجزاء السند ، أو على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند . ومنشأ خيال الخروج عن الاصطلاح من السيّد الداماد ، وشيخنا البهائي بالنسبة إلى الموارد المذكورة كلاًّ أو بعضاً كلامُ الشهيد في الدراية ، وهو قد ذكر : أنّهم قالوا كثيراً : " روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه " مع كون الرواية مرسلةً ، قال : ومثله وقع لهم في المقطوع كذلك ، وأنّهم قالوا : " في صحيحة فلان " مع كون فلان غيرَ إمامي ، وأنّه قال في الخلاصة وغيرها : إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة ، وإلى عائذ الأحمسي ، وإلى خالد [ بن ] نجيح ، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام صحيحة مع أنّ الثلاثة الأُوَل لم ينصّ عليهم بتوثيق ولا غيرهِ ، قال : وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّاً ( 1 ) . ( 2 ) ويظهر الكلام فيما ذكره - من قولهم : " روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه " أو " في صحيحة فلان مع كون الفلان غيرَ إمامي " وكلامِ العلاّمة في الخلاصة - بما مرّ . قوله : " ومثله وقع لهم في المقطوع كذلك " يعني أنّهم قالوا كثيراً : في صحيح ابن أبي عمير قال : مع كون المدار في الصحيح على ما نَقَل السنّةَ ورجوعُ القول هنا إلى ابن أبي عمير وكونُ المقال مقالتَه . لكن عهدته عليه وعليه الإثبات . قوله : " وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّاً " ، قال شيخنا البهائي بخطّه في الحاشية : ولذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن عبد الله بن بكير ، وقد عدّ العلاّمة فيما لو ظهر فسق الإمام
--> 1 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . 2 . الدراية : 20 و 21 ، مع تفاوت