محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

190

الرسائل الرجالية

وأيضاً قرب الإسناد المعروف إنّما هو معنون في صدر كتابه " قرب الإسناد إلى أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " ولم يعدّه النجاشي ( 1 ) من كتبه . وعلى هذا يلزم أن يكون مُدركاً لستّة من الأئمّة ، فيصير الأمر أدهى وأمرّ . وفي المنتقى : ولكن راجعت كتاب قرب الإسناد لمحمّد بن عبد الله الحميري ، فإنّه متضمّن لكتاب عليّ بن جعفر . ( 2 ) ومقتضاه أنّ قرب الإسناد المعروف تأليف الولد . لكن قيل : إنّ مقتضاه أنّ محمّداً له كتاب قرب الإسناد كما أنّ لأبيه قربَ الإسناد . ( 3 ) وقد جرى العلاّمة المجلسي في البحار على أنّ قرب الإسناد للوالد ، والولد راو له ، قال : كما صرّح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له - أي الولد ، كما صرّح به ابن إدريس - فالوالد متوسّط بينه وبين مَنْ أوردناه من أسانيد كتابه . ( 4 ) ثمّ قال : وكان قرب الإسناد من الأُصول المعتبرة المشهورة ، وكتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خطّ الشيخ محمّد بن إدريس وكان عليها صورة خطّه هكذا : الأصل الذي نقلته منه كان فيه لحن صريح وكلام مضطرب فصوّرته على ما وجدته خوفاً من التغيير والتبديل . ( 5 ) لكن نقول : إنّ النجاشي لم يعدّ قرب الإسناد المعروف من كتب الولد ، كما

--> 1 . انظر رجال النجاشي : 354 / 949 . 2 . انظر مقدّمة قرب الإسناد : 22 . 3 . انظر مقدّمة قرب الإسناد : 12 . 4 . بحار الأنوار 1 : 7 ، مصادر الكتاب . 5 . بحار الأنوار 1 : 26 - 27 .