ابن رشد

214

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

كتاب القسمة والأصل في هذا الكتاب قوله تعالى : * ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى ) * وقوله : * ( مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) * وقول رسول الله ( ص ) : أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام . والنظر في هذا الكتاب في القاسم والمقسوم عليه والقسمة ، والنظر في القسمة في أبواب : الباب الأول : في أنواع القسمة ، الثاني : في تعيين محل نوع نوع من أنواعها : أعني ما يقبل القسمة وما لا يقبلها ، وصفة القسمة فيها وشروطها أعني فيما يقبل القسمة ، الثالث : في معرفة أحكامها . الباب الأول : في أنواع القسمة والنظر في القسمة ينقسم أولا إلى قسمين : قسمة رقاب الأموال . والثاني : منافع الرقاب . القسم الأول من هذا الباب : فأما قسمة الرقاب التي لا تكال ولا توزن ، فتنقسم بالجملة إلى ثلاثة أقسام : قسمة قرعة بعد تقويم وتعديل . وقسمة مراضاة بعد تقويم وتعديل . وقسمة مراضاة بغير تقويم ولا تعديل . وأما ما يكال أو يوزن فبالكيل والوزن . القسم الثاني : وأما الرقاب ، فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ما لا ينقل ولا يحول ، وهي الرباع والأصول . ما ينقل ويحول ، وهذان قسمان : وإما غير مكيل ولا موزون ، وهو الحيوان والعروض ، وإما مكيل أو موزون . ففي هذا الباب ثلاثة فصول : الأول : في الرباع . والثاني : في العروض . والثالث : في المكيل والموزون .