الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
50
الرسائل الأحمدية
عِبادِهِ » ( 1 ) . المراثي يقول الأحْقر حسين ابن المؤلِّف لهذه الترجمة اللطيفة ، زاد الله في الخلد تشريفه : إلى هنا انتهى كلامه ، وحيث إن خدمتهما كليهما واجبة على قنِّهما ، عزمتُ على أن أنقل هنا قصيدتين فاخرتين ، وبهما استكفي ، والله الموفق . فأقول : ممّن رثاه زينُ المجتهدين المحقِّقين ، وفخرُ الفضلاء المدقِّقين شيخُنا التقيُّ الأفخر ، الشيخ حسن علي ( 2 ) ابن المبرور الشيخ عبد الله بن بدر الخطي قدس سره ، ونوِّر قبره ، قال لله درّة : طرقتكِ يا أُمَّ العلومِ * فقماءُ تُذهب بالحلومِ ( 3 ) وأرتك في الظهرِ الكواكب * فاقعدِي جزعاً وقومي وأتتك تنْسفُ راسيا * تِ العلمِ بالريحِ العقِيم ( 4 ) وتلفُّ ألويةَ الشريعة * رأيَ عينِك كالرقيم خلعت على وجه ألزما * ن براقع الجهل الفخيم ( 5 )
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 517 . ( 2 ) 1278 - 1334 ) ه . عالم فاضل ، من أقطاب العلم والمعرفة ، مجاهد ، قام بواجبه الدينيِّ خير قيام . كان له الأثرُ الكبير في إرشاد كثير من المقلِّدين للأموات من المحدِّثين إلى تقليد الأحياء . نال درجة الاجتهاد ، وحصل على الإجازات من علماء عصره كشيخ الشريعة الأصفهاني رحمه الله والشيخ عبد اللَّه المازندراني ، وتسنَّم المرجعيّة بجدارةٍ واستحقاق . كما كان مجاهداً في سبيل اللَّه ، وله أثر بالغ في الثورة العراقيَّة الكبرى ، حيث كان أحدَ الأقطاب في إثارة الهمم ، ولمّ الشعث في ضم القبائل العراقيَّة مع عساكر تركية في مقابل عساكر بريطانية ، بعد احتلال البصرة سنة ( 1324 ) ه . كما أنّه أصدر فتوًى بوجوب الجهاد على المسلمين عندما هجمت إيطالية على طرابلس الغرب ( ليبيا ) سنة ( 1329 ) . له عددٌ من المؤلفات ، منها : ( وسيلة المبتدئين إلى فهم عبائر المنطقيِّين ) ، وحاشية على ( فرائد الأُصول ) ، وحاشية على ( كفاية الأُصول ) . انظر ترجمته في : الأزهار 3 : 168 أنوار البدرين : 379 . ( 3 ) فقم الأمر فقوما : عظم . والحلوم مفردها حلم ، بالكسر : الأناة والعقل . ( 4 ) الريح العقيم : ريح الإهلاك . ( 5 ) في الأزهار 2 : 120 ( براقع الليل البهيم ) ، بدل : ( الجهل الفخيم ) .