الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
51
الرسائل الأحمدية
فتغيَّبَتْ شمسُ الهداية * في دُجى الليلِ البهيم ( 1 ) قطعت يدُ الدهر القطيعة * ساعِدَ الشرفِ القديم يا أيُّها الدهرُ المشوم * قُتِلتَ من دَهْرٍ مشوم هل تدري ماذا لا دريت * فعلتَ بالشرعِ القويم طاحتْ شظايا قلبهِ * ما بينَ أنيابِ الهمُوم بمصيبةٍ أحللتَها * بفناءِ أنديهِ العلوم هتفَ النعيُّ ( 2 ) بمَنْ وطى * بنعالِه هامَ النجوم فرمى المكارمَ مِنْ قسيِّ * النعي أسهمة الوجوم ( 3 ) سحبت أراقمُ نَعيِه * قصداً لأفْئدةِ الشهوم ( 4 ) فغدوا ولا أيّوب إلا * وهو يعقوبُ الغموم يذري الحُشاشةَ أدمعاً * حمراً أحرَّ من الحميم ( 5 ) نُسفت رواسي عزِّه * بزعازع الخطبِ الجسيم ( 6 ) خطبٌ لهُ ذهبَ الأسى * بحلُوم أَربابِ الحلوم يا مزهراً بحنادس * الأسحارِ بالذّكرِ الحكيم ( 7 ) متململًا يبدي الخشوع * تململَ الرجلِ السليم ( 8 ) أفديكَ كَمْ سدلَتْ يدَ * الاشكالِ جُنحَ دجًى بهيم ( 9 ) فطويته ببيان شمس * بيانِكَ الشافي العظيم
--> ( 1 ) البهيم : الأسود المظلم . ( 2 ) وردت : ( النقي ) ، بدل ( النعي ) . ( 3 ) الوجوم : الحزن والكآبة . ( 4 ) سحبه : جره على وجه الأرض . والأراقم : نوع من الحيات وهو أخبثها وأفطلبها للناس . ( 5 ) الحشاشة : روح القلب ورمق حياة النفس . ( 6 ) في المصدر السابق : صبره ، والزعازع : الشدائد . ( 7 ) الحندس : الليل الشديد الظلمة . ( 8 ) السليم : الجريح المشرف على الهلاك ؛ سموه به تفاؤلا بالسلامة . ( 9 ) سدل الشعر والثوب : أرخاه وأرسله ، ومن المجاز : أرخى الليل سدوله . وجنح الليل ، بضم الجيم وكسرها : طائفة منه . والدجى : الظلمة .