الشيخ علي آل محسن
150
كشف الحقائق
الإمام الصادق عليه السلام وقتل معه . وقد ضعفه ابن الغضائري وابن داود ( 1 ) والعلامة الحلي ( 2 ) والمامقاني ( 3 ) والخوئي ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) . ثم إن هذه الرواية كما لا يخفى لا تدل على ما عنون الجزائري به حقيقته هذه ، من أن الأئمة عليهم السلام بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العصمة والوحي والطاعة وغيرها . * * * قال الجزائري : فهذه الرواية تثبت بمنطوقها أن أئمة الشيعة قد فرض الله طاعتهم على الناس مطلقا ، كما فرض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنهم - أئمة الشيعة - يوحى إليهم ، ويتلقون خبر السماء صباحا مساء ، وهم بذلك أنبياء مرسلون أو كالأنبياء المرسلين سواء بسواء . والجواب : أنا لو صرفنا النظر عن ضعف الرواية ، فهي - كما قلنا - لا تدل على ما قاله الجزائري ، بل إنها لا تدل على أكثر من أن الله سبحانه إذا فرض طاعة عبد على العباد - سواء أكان نبيا أم إماما - فإنه لا يحجب عنه خبر السماء . أما أن الأئمة عليهم السلام تجب طاعتهم مطلقا أو في حدود معينة ، وأنهم يوحى إليهم أو يلهمون أو يتلقون علومهم من بعضهم أو من غيرهم ، وأنهم
--> ( 1 ) كما في تنقيح المقال 1 / 230 . ( 2 ) رجال العلامة الحلي ، ص 211 . ( 3 ) تنقيح المقال 1 / 230 . ( 4 ) معجم رجال الحديث 4 / 143 . ( 5 ) مجمع الرجال 2 / 49 . جامع الرواة 1 / 164 .