ياقوت الحموي
397
معجم البلدان
بهراة ، سمع بدمشق هشام بن عمار ، وسمع ببغداد عثمان بن أبي شيبة وغيره خلقا كثيرا ، وروى عنه جماعة كثيرة ، منهم حاتم بن حيان ، وقال الدارقطني : الحسين بن حزم وأخوه يوسف بن حزم الهرويان ينسبان إلى الأنصار واسم أبيهما إدريس ولقبه حزم ، وللحسين كتاب صنفه في التاريخ على حروف المعجم نحو كتاب البخاري الكبير ذكر فيه حديثا كثيرا وأخبارا ، وكان من الثقات ، ومات سنة 301 ، وفي هراة يقول أبو أحمد السامي الهروي : هراة أرض خصبها واسع ، * ونبتها اللفاح والنرجس ما أحد منها إلى غيرها * يخرج إلا بعدما يفلس ويقول فيها الأديب البارع الزوزني : هراة أردت مقامي بها * لشتى فضائلها الوافرة نسيم الشمال وأعنابها ، * وأعين غزلانها الساحرة وهراة أيضا : مدينة بفارس قرب إصطخر كثيرة البساتين والخيرات ، ويقال إن نساءهم يغتلمن إذا أزهرت الغبيراء كما تغتلم القطاط . الهرث : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره ثاء مثلثة : قرية على نهر جعفر من أعمال واسط ، منها : أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن المعلم الشاعر ، مولده في سنة 501 ، ومات في سنة 592 ، وكان رقيق الشعر جيده ، وهو القائل يذكر الهرث : يا خليلي القوافي اطرحت ، * فابكيا الفضل بدمع مستهل وارثيا لي منم زمان خائن ، * ومحل مثل حالي مضمحل قد منعت الهرث دارا في الأذى * بالفيافي غير دار الهون رحلي إن بذل الشعر يا قالته * عندكم سهل وعندي غير سهل هرجاب : بالكسر ثم السكون ، والجيم ، وآخره باء موحدة ، وهو العظيم الضخم من كل شئ : موضع في قول عامر بن الطفيل يرثي أباه : ألا إن خير الناس رسلا ونجدة * بهر جاب لم تحبس عليه الركائب الهردة : قال أبو زياد : ومن بلاد أبي بكر الهردة . الهر : بالضم ، والتشديد ، يجوز أن يكون منقولا من الفعل الذي لم يسم فاعله ثم استعمل اسما : وهو قف باليمامة . هرشير : قرية بين الري وقزوين ، هذا اسمها الفارسي وتسمى مدينة جابر ، قاله حمزة الأصبهاني . هرشى : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، والقصر ، يقال : رجل هرش وهو الجافي المائق ، وهارشت بين الكلاب معروف : وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان فكل من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد ، ولذلك قال الشاعر : خذا أنف هرشى أو قفاها فإنما * كلا جانبي هرشى لهن طريق عن ابن جعدة : عاتب عمر بن عبد العزيز رجلا من قريش كانت أمه أخت عقيل بن علفة فقال له : قبحك الله أشبهت خالك في الجفاء ! فبلغ عقيلا فجاء حتى دخل على عمر فقال له : ما وجدت لابن عمك