ياقوت الحموي
352
معجم البلدان
أبي علي البناء ببغداد ، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي ، واسط دجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد ، ومحمد بن عمر بن علي العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل ، روى عن محمد بن ناصر السلامي ، روى عنه جماعة ، منهم : محمد بن عبد الغني بن نقطة . واسط الرقة : كان أول من استحدثها هشام بن عبد الملك لما حفر الهني والمري ، قال أبو الفضل قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة : سعيد بن أبي سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراساني سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا ، حدث أبوه مسلمة عن شريك وغيره ، قال أبو علي : سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة ، وذكر قصة ، وواسط هذه : قرية غربي الفرات مقابل الرقة ، وقال أبو حاتم : واسط بالجزيرة فهي هذه أو التي بقرقيسيا أو غيرها ، قال كثير عزة : سألت حكيما أين شطت بها النوى ، * فخبرني ما لا أحب حكيم أجدوا ، فأما آل عزة غدوة * فبانوا وأما واسط فمقيم فما للنوى ؟ لا بارك الله في النوى ! * وعهد النوى عند الفراق ذميم شهدت لئن كان الفؤاد من النوى * معنى سقيما إنني لسقيم فإما تريني اليوم أبدي جلادة * فإني لعمري تحت ذاك كليم وما ظعنت طوعا ولكن أزالها * زمان بنا بالصالحين غشوم فواحزني لما تفرق واسط * وأهل التي أهذي بها وأحوم ! قال محمد بن حبيب : واسط هذه بناحية الرقة ، قاله في شرح ديوان كثير ، وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن الأئمة ما يقولونه ، والله أعلم ، وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا : فإذا غشيت لها ببرقة واسط * فلوى لبينة منزلا أبكاني قال واسط بين العذيبة والصفراء . وواسط أيضا : من منازل بني قشير لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة من بني سعد بن زيد مناة ، وبنو أسيدة يقولون هي عربية . وواسط أيضا : بمكة ، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال : واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب ، قال : ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة ، قال : وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم ، ووقف عبد المجيد بن أبي رواد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى فقال له : هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزة : . . وأما واسط فمقيم وقد ذكر ، وقال ابن إدريس قال الحميدي : واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى ، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا