ياقوت الحموي
191
معجم البلدان
فأنت تلفتين له شمالا * ودون هواك من ملح يمين فهلا كان وجدك مثل وجدي ، * وما منا به إلا ضنين وعندي ما علائقه غرام * له في كل جارحة دفين فسقى الدار من ملح ملث * تحصحص في أسرته الحصون إلى أن تكتسي زهرا قشيبا * معالمها وتعتم الحزون فكم أهدت لنا خلسات عيش ، * وكم قضيت لنا فيها ديون ! وقال السكري : ملح ماء لبني العدوية ، ذكر ذلك في شرح قول جرير : يا أيها الراكب المزجي مطيته ، * بلغ تحيتنا ، لقيت حملانا تهدي السلام لأهل الغور من ملح ، * هيهات من ملح بالغور مهدانا ! أحبب إلي بذاك الجزع منزلة * بالطلح طلحا وبالأعطان أعطانا ملح : بكسر أوله ، بلفظ الملح الذي يصلح به الطعام : موضع بخراسان ، وقصر الملح : على فراسخ يسيرة من خوار الري ، والعجم يسمونه ده نمك أي قرية الملح . وذات الملح : موضع آخر ، قال زيد الخيل الطائي : ولو كانت تكلم أرض قيس * لأضحت تشتكي لبني كلاب ويوم الملح يوم بني سليم * جددناهم بأظفار وناب وقد علمت بنو عبس وبدر * ومرة أنني مر عقابي وقال الأخطل : بمرتجز داني الرباب كأنه * على ذات ملح مقسم لا يريمها ملحة : بالضم وهو في اللغة البركة والشئ المليح . ملحوب : بالفتح ثم السكون ، وحاء مهملة ، وواو ساكنة ، وباء ، وطريق ملحوب أي واضح وسهل : وهو اسم موضع ، قال الكلبي عن الشرقي : سمي ملحوب ومليحيب بابني تريم بن مهيع بن عردم بن طسم . وملحوب : اسم ماء لبني أسد بن خزيمة . ومليحيب علم على تل ، وقال الحفصي : ملحوب ومليحيب قريتان لبني عبد الله بن الدئل بن حنيفة باليمامة ، وقال عبيد : أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيات فالذنوب وقال لبيد بن ربيعة : وصاحب ملحوب فجعنا بموته ، * وعند الرداع بيت آخر كوثر وصاحب ملحوب هو عوف بن الأحوص بن جعفر ابن كلاب مات بملحوب ، والرداع : موضع مات فيه شريح بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وقال عامر ابن عمرو الحصني ثم المكاري : بسهلة دار غيرتها الأعاصر * تراوحها والعاديات البواتر قطار وأرواح فأضحت كأنها * صحائف يتلوها بملحوب وابر وأقفرت العبلاء والرس منهم ، * وأوحش منهم يثقب فقراقر