ياقوت الحموي
125
معجم البلدان
ميزابها وسقفها ما كان في مائدة سليمان بن داود ، عليه السلام ، من ذهب وفضة وكانت قد حملت على بغل قوي فتفسخ تحتها فضرب منها الوليد حلية الكعبة ، وكانت هذه المائدة قد احتملت إليه من طليطلة بالأندلس لما فتحت تلك البلاد ، وكان لها أطواق من ياقوت وزبرجد ، فلما ولي المنصور وابنه المهدي زادا أيضا في إتقان المسجد وتحسين هيئته ولم يحدث فيه بعد ذلك عمل إلى الحين ، وفي اشتراء عمر وعثمان الدور التي زاداها في المسجد دليل على أن رباع أهل مكة ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والشراء والكراء إذا شاؤوا ، وفيه اختلاف بين الفقهاء . مسجد سماك : بالكوفة منسوبة إلى سماك بن مخرمة ابن حمين بن بلث الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة ، وفي سماك هذا يقول الأخطل : إن سماكا بنى مجدا لأسرته * حتى الممات ، وفعل الخير يبتدر قد كنت أحسبه قينا وأخبره ، * فاليوم طير عن أثوابه الشرر المسحاء : موضع في شعر معر قرب شرف بين مكة والمدينة من مخاليف الطائف أو مكة ، قال بعضهم : عفا وخلا ممن عهدت به خم ، * وشاقك بالمسحاء من شرف رسم مسحلان : بالضم ثم السكون ثم حاء مهملة مضمومة ، وآخره نون ، أظنه مأخوذا من الإسحل وهو من الشجر المساويك كأنه لكثرته بهذا المكان سمي بذلك ، وشاب مسحلاني يوصف بالطول وحسن القوام : وهو اسم موضع في قول النابغة : ليت قيسا كلها قد قطعت * مسحلانا فحصيدا فتبل وقال الحطيئة : عفا من سليمى مسحلان فحامره * تمشى به ظلمانه وجآذره ويوم مسحلان : من أيامهم . المسد : مفعل من سددت الشئ ، قيل : هو ملتقى نخلتي بستان ابن معمر ، قال : ألفيت أغلب من أسد المسد حديد * الناب أخذته عفر فتطريح وقيل : هو ملتقى النخلتين اليمانية والشآمية ، وقيل : بطن نخلة بناحية مكة على مرحلة بينها وبين مغيثة الماوان وهو المكان الذي تسميه العامة بستان ابن عامر ، ويروى بكسر الميم ، وقيل : هو بستان ابن معمر والناس يسمونه بستان ابن عامر . مسرابا : في تاريخ دمشق : أحمد بن ضياء ، ويقال أحمد ابن زياد بن ضياء بن خلاج بن كثير أبو الحسن النخلي المسرابي من قرية مسرابا ، روى عن أبي الجماهر وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبدي وسليمان بن حجاج الكسائي ، روى عنه أبو الطيب بن الحوراني وأبو عمر ابن فضالة وأبو علي بن آدم الفزاري . مسرقان : بالفتح ثم السكون ، والراء مضمومة ، وقاف ، وآخره نون : هو نهر بخوزستان عليه عدة قرى وبلدان ونخل يسقي ذلك كله ومبدؤه من تستر ، كان أول من حفره أردشير بهمن بن اسفنديار وهو أردشير الأقدم ، وقال حمزة : مسرقان اسم نهر حفره سابور ابن أردشير وسماه أردشير ، وهو النهر الممتد الجاري بباب تستر المتوسط لعسكر مكرم والمنحدر إلى قرب مدينة هرمشير ، ومزاحمة الميم الأولى في هذا