السيد لطيف القزويني
35
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
هم منهم ، والمؤكد وبكل الموازين وغالبا هم ذرية مختارة ومباركة ، وهب الله مسيئهم لمحسنهم ، ووهبهم الله جميعا لرسوله ( ص ) كما وثقنا ، لكن الأحكام الشرعية يجب أن تتسم بالوضوح ، وأن تخلو من الغموض حتى يمكن الاستفادة منها ويقوى الناس على تطبيقها . فالمعروف أن هاشم هو أبو الهاشميين وسيدهم بلا خلاف ، والمعروف أيضا أن عبد المطلب قد آلت إليه السيادة على الهاشميين بالرضا وبدون إكراه ، وقبل الجميع سيادته ، والمعروف أيضا أن عمادة البطن الهاشمي قد آلت إلى أبي طالب ، فهو عميد الهاشميين وعميد قريش كلها ، ومن المسلم به أن رسول الله هو حبيب البطن الهاشمي ، فاختار الله فاطمة واختار عليا : وزوجهما ، ومن هذين الزوجين المباركين ، جعل ذرية النبي وكون صفوة الصفوة أهل بيت النبوة ، وأغدق عليهم نعمه وخصهم بفضله ، فصار مصطلح أهل البيت كذرية للنبي ، وكمركز للقيادة والمرجعية ، وكرمز للالتصاق بالنبي يطلق بالدرجة الأولى على الأربعة علي وفاطمة والحسن والحسين ، ونسلهم ( 1 ) . هذا حسب اعتراف أم سلمة ، وعائشة ( 2 ) ، وطالما أشار الرسول إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين ( ع ) ، وقال في أكثر من مناسبة اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 3 ) ، وعندما نزلت آية التطهير أشار النبي إليهم ( 4 ) ، وعندما نزلت آية المودة في القربى ذكر النبي بهم وأشار إليهم ( 5 ) ، وعندما جاء جبريل بآية أولي الأمر : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
--> 1 - راجع صحيح الترمذي ج 5 ، ص 31 ، ح 3258 وص 328 ، ح 3875 ، وص 361 ، ح 3963 . 2 - راجع صحيح مسلم ج 2 ، ص 368 ، وج 15 ، ص 194 ، بشرح النووي والمستدرك للحاكم ج 3 ، ص 147 ، وصححه . 3 - راجع صحيح مسلم / كتاب الفضائل / باب فضائل علي ج 2 ، ص 360 ، وصحيح مسلم بشرح النووي ج 15 ، ص 176 ، والمستدرك على الصحيحين ج 2 ، ص 150 ، و 416 ، وج 3 ، ص 146 و 147 . 4 - صحيح مسلم / فضائل أهل البيت ج 2 ، ص 368 ، وج 15 ، ص 194 بشرح النووي ، وصحيح الترمذي ج 5 ، ص 30 ، ح 3258 ، وج 5 ، ص 3328 ، ح 3875 ، ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ، ص 33 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ، ص 133 و 146 و 147 ، وج 2 ، ص 416 . 5 - راجع شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 2 ، ص 130 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 101 و 135 و 136 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 11 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ، ص 314 ، ح 250 .