تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
98
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وقيل : والقائل أبو صلاح الحلبي صاحب الكافي في الفقه ، التفصيل : فلو شهدت امرأة واحدة منفردة فتثبت ربع الدية وإذا كانتا اثنتين فنصف الدية وثلاثة فثلاثة أرباع ، وأربعة دية كاملة ، ولو انضمت مع الرجل فنصف لشهادته عليه وربعها لشهادتها ، وإذا انضمت اثنتان إليه فلشهادته النصف ولهما النصف الآخر ، فتجب الدية الكاملة على الجاني . واما مستند الأقوال ، فدليل العدم عدم الدليل ، ودليل المثبتين الروايات ، وهي مختلفة وعلى أقسام ، فمنها تدل على عدم قبول شهادة النساء مطلقا ، ومنها تقبل مطلقا ، ومنها لا تسمع في القتل ، ومنها يستشم منها التفصيل بين حق اللَّه وبين حق الناس ، فتسمع في الأول دون الثاني ، ومنها ما قاله أبو الصلاح في شهادة امرأة واحدة يترتب عليها ربع الدية . والمشهور يذكر محاملا للروايات التي لا تتلائم مع فتواه . فمن الروايات صحيحة حماد ( 1 ) وهو من أصحاب الإجماع عن الربعي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ولا تجوز شهادة النساء في القتل . فالرواية مطلقة تدل على عدم سماع شهادة النساء سواء انضمت إلى الرجال
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 264 باب 24 من أبواب الشهادات الحديث 28 - وبإسناده عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن ربعي عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ولا تجوز شهادة النساء في القتل . أقول : حمله الشيخ على التقية وعلى عدم تكامل شروط الشهادة ، لما مر . وكذلك الحديث 27 وحمله الشيخ على عدم ثبوت القود وإن ثبتت بشهادتهن الدية لما مضى ويأتي ، فراجع .