تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

96

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لنا إلى مثل هذا المناط بعد وجود السيرة الشريفة والروايات العامة كقوله صلى اللَّه عليه وآله ( إنما أقضي بينكم بالبيّنة والأيمان ) ( 1 ) والروايات الخاصة كما في الوسائل فراجع ( 2 ) . انما الاختلاف في الشرائط وكيفيّتها وكمّيتها نذكر ذلك ضمن مسائل : المسألة الأولى هل يكفي شهادة رجل وامرأتين في ثبوت القصاص ( 3 ) ؟

--> ( 1 ) الوسائل 18 / 169 باب 2 الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 103 الباب الأول من أبواب دعوى القتل وما يثبت به - باب ثبوته بشاهدين عدلين وفيه حديثان الأول عن الكليني والثاني عن الصدوق . فالأول : محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر عن إسماعيل بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان ، والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود والقتل أشدّ من الزنا ؟ فقال لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان فمن ثمَّ لا يجوز إلا بأربعة شهود : على الرجل شاهدان ، وعلى المرأة شاهدان . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم . وبنفس المضمون رواية الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ) . ( 3 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 208 : ( وأما البيّنة فلا يثبت ما يجب به القصاص ) في النفس أو الطرف ( إلا بشاهدين ) عدلين عند المصنف هنا ( و ) حينئذ ( لا يثبت بشاهد وامرأتين ) فضلا عن شهادة النساء منفردات . وقيل والقائل الشيخ في المبسوط والفاضل وغيرهما : يجب به القود بل هو مختار المصنف في كتاب الشهادات . ( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في النهاية وابن الجنيد وأبو الصلاح والقاضي والفاضل في المختلف ( يثبت ) ذلك ولكنه تجب ( به الدية ) دون القصاص جمعا بين الأدلة ( و ) لكن قال المصنف : ( هو شاذ ) مع أن القائل به جماعة . وقد تقدّم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الشهادات . وقال الشيخ المفيد في المقنعة ص 727 : وتقبل في القتل والسّرق وغيرهما مما يوجب القصاص والحدود شهادة رجلين عدلين من المسلمين . . ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق والحدود . .